ارتفع عدد ضحايا حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في جنوب إسبانيا مساء الأحد إلى 39 شخصًا، بينما أصيب العشرات، في حادث وصفه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنه ليلة من الألم العميق للبلاد.
وبحسب السلطات ووسائل الإعلام، كان قطار تابع لشركة إيريو متجهًا من مالقة إلى مدريد، عندما خرج عن مساره قرب بلدية أداموث في إقليم قرطبة، لينحرف إلى المسار المقابل ويصطدم بقطار آخر قادم في الاتجاه المعاكس، فيما خرج القطار الثاني الذي تشغله شركة رينفي الحكومية عن مساره وانحدر إلى منحدر جانبي.
وقالت شركة إيريو إن نحو 300 شخص كانوا على متن القطار وقت الحادث، وإن خروج العربات عن المسار طال العربات من السادسة حتى الثامنة. وأكدت الشركة تفعيل جميع بروتوكولات الطوارئ والتعاون الوثيق مع السلطات لتحديد أسباب الحادث وإدارة الوضع.
وتم نقل 75 شخصًا إلى المستشفيات، بينهم 24 مصابًا بجروح خطيرة، فيما يعمل الحرس المدني ورجال الإطفاء بشكل مكثف لإجلاء جميع الركاب، وتم تشكيل فريق طوارئ مشترك.
من جانبه، وصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي خروج القطار عن المسار في مقطع مستقيم من السكة بأنه أمر يثير الاستغراب، مشيرًا إلى أن هذا الجزء من الخط جرى تجديده في مايو الماضي، وأضاف أن معظم الضحايا كانوا في أول عربتين من القطار الثاني.
وألغى رئيس الوزراء سانشيز جدول أعماله اليوم الاثنين لمتابعة تداعيات الحادث، فيما أكد القصر الملكي متابعة الملك والملكة للتطورات بقلق، وكتب سانشيز على منصة إكس: "هذه الليلة تمثل ألمًا عميقًا لإسبانيا بسبب الحادث المأساوي"، معربًا عن خالص التعازي لأسر الضحايا.