تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير صلاح منصور، الذي رحل عن عالمنا في 19 يناير 1979، تاركًا بصمة واضحة في السينما والمسرح والتليفزيون المصري، بفضل موهبته الفريدة وثقافته الفنية الواسعة.
بدايات ومسيرة فنية حافلة
بدأ صلاح منصور رحلته مع الفن مبكرًا، حيث خاض أولى تجاربه التمثيلية على المسرح المدرسي عام 1938، أثناء دراسته، قبل أن يتخرج من معهد التمثيل عام 1947.
وانطلقت مسيرته السينمائية بأول ظهور له على شاشة السينما من خلال فيلم غرام وانتقام عام 1944، لتتوالى بعدها مشاركاته في عشرات الأعمال الفنية المتنوعة.
وفي عام 1954، ساهم مع عدد من زملائه في تأسيس فرقة المسرح الحر، التي كان لها دور مهم في تطوير الحركة المسرحية المصرية.
أدوار الشر والشخصيات النفسية المعقدة
اشتهر منصور بتجسيده لشخصيات الشر والأدوار النفسية المعقدة، حيث نجح في جعل الشر مقنعًا ومبررًا دراميًا، وليس مجرد أداء صاخب.
شارك في عدد كبير من الأفلام المهمة، ومن أبرزها الزوجة الثانية وليل ورغبة، حيث ترك أثرًا لا يُنسى في تاريخ السينما المصرية.
أعمال خالدة وتأثير فني مستمر
كان صلاح منصور يدرس شخصياته بعناية، فلا يعتمد على أدوار البطولة المطلقة، بل على عمق الشخصيات وتأثيرها على العمل الدرامي.
ومن أبرز أدواره التي رسخت اسمه في ذهن الجمهور، دور العمدة عتمان في فيلم الزوجة الثانية، حيث جسد شخصية معقدة ارتبطت بأداء سعاد حسني، مقدمة دور فاطمة، بصدق واحترافية.
وظل صلاح منصور مثالًا للفنان المثقف، الذي يجعل حتى الأدوار الثانوية مؤثرة في بناء العمل الفني، ليظل اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة السينما والمسرح المصري.