advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تامر أمين: يجب البدء في إعداد منتخب جديد لمصر من الآن

مصطفى علوان

الأحد, 18 يناير, 2026

10:06 م

أكد الإعلامي تامر أمين أن المشاركة الأخيرة لمنتخب مصر الأول لكرة القدم في بطولة كأس الأمم الإفريقية حملت جانبًا إيجابيًا وحيدًا يتمثل في الوصول إلى الدور نصف النهائي، ووجود المنتخب ضمن الأربعة الكبار في القارة، معتبرًا أن ما عدا ذلك يُعد دروسًا يجب التوقف أمامها والبناء عليها للمستقبل.

وشدد أمين على ضرورة الفصل بين العاطفة والعقل عند تقييم تجربة المنتخب، قائلًا إن الانفعال وزلات اللسان لا تصنع نتائج، بينما التفكير الهادئ والعقلاني هو الطريق الوحيد لبناء منتخب قوي وقادر على المنافسة الحقيقية.

وأوضح أن أبرز ما كشفته بطولة كأس الأمم الإفريقية هو أن المنتخب المصري بتشكيلته الحالية لا يمكن أن يكون هو نفسه الذي سيشارك في كأس العالم المقبلة، مؤكدًا أن التغيير الشامل لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، كما أنه لن يحدث قبل مونديال العالم، لكن الأهم هو البدء فورًا في إعادة ترتيب أوراق المنتخب من الآن، بهدف تكوين فريق جديد خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

وأشار أمين إلى أن الجهاز الفني سيضطر للإبقاء على القوام الأساسي وأعمدة الفريق الحالية حتى كأس العالم المقبلة، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة توجيه الشكر لنصف عناصر التشكيل الأساسي على الأقل، معتبرًا أنهم قدموا ما عليهم وزيادة خلال سنوات طويلة من خدمة المنتخب، وحان الوقت لإتاحة الفرصة أمام وجوه جديدة.

وانتقد الإعلامي متوسط أعمار لاعبي منتخب مصر، مؤكدًا أن المنتخب يُعد الأكبر سنًا في البطولة، وهو أمر لا يتماشى مع متطلبات المنافسة الحديثة، قائلًا إن اللعب بمتوسط أعمار يتراوح بين 30 و31 عامًا يؤثر بشكل مباشر على السرعة والحركة واللياقة البدنية داخل الملعب.

وأوضح أن عددًا من أبرز نجوم المنتخب، مثل محمد صلاح، وأحمد سيد زيزو، ومحمود حسن تريزيجيه، ومحمد الشناوي، وياسر إبراهيم، تجاوزوا سن الثلاثين، وهو ما يستدعي العمل على خفض متوسط أعمار الفريق إلى نحو 25 عامًا، استعدادًا للمشاركة في كأس العالم المقبلة بشكل أكثر تنافسية.

وتطرق تامر أمين إلى مستقبل الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام حسن وإبراهيم حسن، مشددًا على أن مسألة استمرارهم أو رحيلهم يجب أن تُحسم بعقلانية تامة، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الضغوط الجماهيرية، وبما يخدم مصلحة المنتخب على المدى الطويل.

كما أكد أمين على عمق العلاقات العربية، معربًا عن تمنياته بالتوفيق للمنتخب المغربي في نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال، مشيرًا إلى الروابط التاريخية وعلاقات الأخوة والمصاهرة والمحبة التي تجمع بين الشعبين المصري والمغربي.

وشهد ملعب مولاي عبد الله، مساء الأحد، مواجهة قوية بين منتخبي المغرب والسنغال في نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي استضافها المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 وحتى 18 يناير الجاري.

وكان منتخب مصر قد ودّع البطولة من الدور نصف النهائي بعد الخسارة أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح، في اللقاء الذي أقيم مساء السبت.