advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بيزشكيان: العقوبات الأمريكية سبب رئيسي للأعباء المعيشية في إيران

محمد يوسف

الأحد, 18 يناير, 2026

09:43 م

قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن الأعباء المعيشية والتحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الإيراني تعود في جزء كبير منها إلى ما وصفه بالعداء المزمن والعقوبات اللاإنسانية التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على بلاده، مؤكدًا أن هذه الضغوط تستهدف الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر وتنعكس على حياة المواطنين اليومية.

تحذير من استهداف المرشد الأعلى

وأكد بيزشكيان، في تغريدة نشرها عبر منصة «إكس»، أن أي استهداف للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، يُعد إعلان حرب شاملة على الأمة الإيرانية بأكملها، مشددًا على أن القيادة الدينية والسياسية تمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به.

اتهامات بتدخل خارجي وزعزعة الاستقرار

وأوضح الرئيس الإيراني أن الضغوط الخارجية لم تقتصر على العقوبات الاقتصادية، بل امتدت إلى محاولات مباشرة للتأثير على الاستقرار الداخلي، من خلال ما وصفه بحملات التحريض والتدخل الخارجي السافر، مؤكدًا أن هذه المحاولات تهدف إلى زعزعة الأمن وإثارة الفوضى داخل البلاد.

تأكيد على قدرة الشعب على تجاوز الأزمة

وشدد بيزشكيان على أن الشعب الإيراني قادر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، رغم ما تحمله من تحديات، مستندًا إلى وحدة المجتمع وتماسكه في مواجهة ما اعتبره استهدافًا سياسيًا وأمنيًا ممنهجًا ضد الدولة الإيرانية.

تصعيد على خلفية تصريحات ترامب

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح خلالها بالتدخل لدعم المحتجين في إيران، ودعا علنًا إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى المستمر منذ عقود، بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية رفع القيود المفروضة على الإنترنت، والتي كانت قد فُرضت خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.

احتجاجات داخلية وتهديدات خارجية

وشهدت عدة مدن إيرانية خلال الأيام الماضية تظاهرات احتجاجية على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تصاعدت فيه حدة التهديدات الخارجية، لا سيما مع تصريحات أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن احتمالات شن هجوم عسكري على إيران بذريعة حماية المحتجين، وهو ما قوبل برفض إيراني قاطع واعتبرته طهران ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية.

خامنئي: الشعب أحبط الفتنة

وفي سياق متصل، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في كلمة ألقاها بمناسبة المبعث النبوي الشريف، أن الشعب الإيراني «قصم ظهر الفتنة» ووضع حدًا لمحاولات زعزعة الاستقرار، مشددًا على أن وحدة الشعب كانت العامل الحاسم في إفشال ما وصفه بالمخططات الخارجية.

هجوم على ترامب واتهام واشنطن بالتآمر

وهاجم خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بـ«المجرم»، محمّلًا السياسات الأمريكية مسؤولية ما قال إنها أضرار وخسائر وافتراءات لحقت بالشعب الإيراني. وأكد أن الولايات المتحدة دعمت ما وصفه بالفتنة الأخيرة تمهيدًا لتنفيذ مخطط أوسع يهدف إلى ابتلاع إيران والسيطرة عليها سياسيًا واقتصاديًا.

تحذير من محاولات الهيمنة

وأشار المرشد الأعلى إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع تقبّل وجود دولة بموقع إيران الجغرافي وإمكاناتها العلمية والتكنولوجية، معتبرًا أن سياسة واشنطن منذ انتصار الثورة الإسلامية تقوم على محاولة إعادة إيران إلى دائرة الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية.

إجراءات أمنية ورسالة حاسمة

واختتم خامنئي كلمته بالتأكيد على إلقاء القبض على عدد كبير من قادة ما وصفها بأعمال الشغب والتخريب، مشددًا على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون مع أي تهديد لأمنها الداخلي أو محاولة لزعزعة استقرارها.