كشفت تقارير أمريكية حديثة عن تأسيس الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لمجلس سلام دولي جديد يهدف إلى تجاوز الدور التقليدي لمجلس الأمن، مع توسيع نطاقه ليشمل أزمات دولية متعددة، وليس فقط غزة كما كان متوقعًا في البداية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى لتعزيز النفوذ الأمريكي على الساحة العالمية في ملف حفظ السلام وإدارة النزاعات.
مسودة الميثاق تحدد شروط العضوية والمساهمات المالية
وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسودة ميثاق المجلس أشارت إلى أن العضوية الدائمة ستكون مشروطة بمساهمة مالية تتجاوز مليار دولار أمريكي خلال السنة الأولى، على أن يتم تمديد المشاركة بعد فترة أولية مدتها ثلاث سنوات.
كما يشدد الميثاق على دور المجلس في تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم القانوني الموثوق في المناطق المتأثرة بالنزاعات، مع الإشارة إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.
دور المجلس قد يتجاوز غزة
على الرغم من أن مجلس السلام صُمم في البداية للإشراف على إعادة إعمار غزة بعد النزاع، إلا أن الميثاق لم يذكر القطاع بشكل مباشر.
ما أثار تكهنات بأن نشاط المجلس قد يتوسع ليشمل نزاعات أخرى في العالم، وربما يشكل بديلاً عمليًا لمجلس الأمن الدولي مع هيمنة واضحة للنفوذ الأمريكي في اتخاذ القرارات المصيرية.
دعوات العضوية واجتماعات المجلس السنوية
وأفاد التقرير بأن دعوات الانضمام إلى المجلس أُرسلت للدول المرشحة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مرفقة بنسخة من الميثاق. وينص الميثاق على عقد اجتماعات للتصويت مرة واحدة على الأقل سنويًا، على أن تمول المصروفات من مساهمات طوعية للدول الأعضاء أو مصادر أخرى.
كما ركز الميثاق على الحاجة إلى هيئة "أكثر رشاقة وفاعلية" في بناء السلام العالمي، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي قد تخلق تبعية طويلة الأمد وتحوّل الأزمات إلى واقع مؤسسي دائم.
أهداف المجلس وطموحه الدولي
يهدف المجلس إلى خلق آلية دولية جديدة، يمكنها التعامل مع النزاعات بكفاءة أكبر، وإيجاد حلول عملية ودائمة، مع ضمان مشاركة الدول الأعضاء في وضع سياسات واضحة لتعزيز السلام والاستقرار العالمي.
ويُنظر إلى مجلس السلام على أنه خطوة استراتيجية أمريكية لإعادة تعريف أطر حفظ السلام الدولي، مع تحقيق تأثير أوسع في مناطق النزاعات حول العالم.