advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الحرب في السودان تهدد القطاع الصحي بانهيار شامل

محمد يوسف

الأحد, 18 يناير, 2026

06:38 م

أكد الدكتور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة السوداني، أن الحرب المستمرة في البلاد منذ ثلاث سنوات خلفت آثارًا كارثية على مختلف الخدمات العامة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، الذي يُعد من أكثر القطاعات تضررًا نتيجة استمرار النزاع المسلح.

تدمير المستشفيات ونهب المعدات الطبية

وأوضح الوزير، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المستشفيات والمرافق الطبية تعرضت لدمار ممنهج ونهب واسع للمعدات والأجهزة الطبية، خاصة في الولايات التي اجتاحتها ميليشيات الدعم السريع، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم وولايات الجزيرة وسنار ودارفور وكردفان. وأكد أن هذه العمليات أدت إلى شلل كبير في قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين.

تراجع مستوى الرعاية الصحية

وأشار إبراهيم إلى أن الدمار الواسع انعكس بشكل مباشر على مستوى الرعاية الصحية في السودان، سواء من حيث توافر الخدمات العلاجية أو القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة. وأضاف أن خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة فاقم من معاناة المواطنين، خاصة في المناطق المتأثرة مباشرة بالعمليات العسكرية، ما جعل الوصول إلى العلاج صعبًا للغاية.

ظهور الأوبئة وانتشار الأمراض

وكشف وزير الصحة السوداني أن الحرب أدت منذ عامها الأول إلى ظهور وانتشار عدد من الأوبئة، من بينها الكوليرا وأنواع مختلفة من الحميات، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النزوح الواسع للسكان من مناطق القتال. وأكد إبراهيم أن وزارة الصحة، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والصحية، نفذت تدخلات كبيرة للحد من انتشار هذه الأوبئة وتقديم الرعاية الممكنة، رغم شح الإمكانيات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.

تحديات مستمرة في كردفان ودارفور

وأشار الوزير إلى أن التحديات ما تزال قائمة، لا سيما في مناطق كردفان ودارفور، التي لا تزال تحت تأثير النزاع أو سيطرة الميليشيات، مما يعرقل وصول الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية بشكل منتظم ويجعل خطر تفشي الأوبئة قائمًا.

تحذير من تفاقم الأزمة الصحية

واختتم وزير الصحة السوداني تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب يهدد بمزيد من الانهيار في القطاع الصحي، محذرًا من أن الأوضاع قد تتفاقم إذا لم تتوقف العمليات العسكرية ويُسمح بإعادة تأهيل المرافق الصحية وضمان وصول الإمدادات الطبية إلى جميع المناطق المتضررة.