طالبت الإعلامية شيماء السباعي بإجراء جراحة عاجلة لرجل أعمال متهم في واقعة أثارت جدلًا واسعًا تتعلق بإحدى دور الأيتام في منطقة مصر الجديدة، وذلك خلال تعليقها الغاضب على تفاصيل القضية التي تم تداولها مؤخرًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحاتها في سياق هجوم حاد على المتهم، معبرة عن رفضها التام لأي شكل من أشكال الاعتداء أو الاستغلال الذي قد يتعرض له الأطفال داخل دور الرعاية.
وخلال حديثها، أعربت السباعي عن استيائها الشديد من الوقائع المنسوبة لرجل الأعمال، مشيرة إلى أن مثل هذه القضايا تمثل صدمة مجتمعية خطيرة، خاصة عندما يكون المتهم شخصًا ذا نفوذ أو مكانة مالية، مؤكدة أن استغلال العمل الخيري أو التبرعات كغطاء لارتكاب تجاوزات يُعد جريمة أخلاقية قبل أن يكون جريمة قانونية.
كما وجهت الإعلامية انتقادات لاذعة لإدارة دار الأيتام محل الواقعة، متهمة إياها بالتقصير الجسيم في الرقابة والمتابعة، على خلفية السماح بخروج بعض الأطفال دون توثيق رسمي أو معرفة وجهتهم، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة تتعلق بسلامتهم.
وشددت على أن أي دار رعاية لا تلتزم بالإجراءات القانونية الصارمة يجب أن تخضع للمساءلة الفورية.
وتطرقت السباعي إلى تجارب سابقة أشارت فيها إلى أن الانتهاكات داخل بعض دور الأيتام ليست جديدة، موضحة أنها سبق أن أجرت تحقيقات صحفية كشفت عن ممارسات صادمة، من بينها تعذيب الأطفال أو استغلالهم في أعمال خارجية مقابل أموال، مؤكدة أن هذه الظواهر، وإن تراجعت نسبيًا بمرور الوقت، لا تزال موجودة في بعض الأماكن وتحتاج إلى رقابة حقيقية وحاسمة.
وأكدت في ختام حديثها أن حماية الأطفال داخل دور الرعاية مسؤولية جماعية، تتطلب تدخلًا صارمًا من الجهات المعنية، ومتابعة دقيقة لكل من يعمل أو يتعامل مع هذه المؤسسات، مشددة على أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها الكامل دون استثناء أو تهاون، حفاظًا على أرواح الأطفال وحقوقهم الإنسانية، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع التي تهز ضمير المجتمع.