قدم محامٍ دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بإقالة حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وجهازه المعاون، بالإضافة إلى إقالة وزير الشباب والرياضة، على خلفية تراجع نتائج المنتخب الوطني والخسارة الأخيرة التي تعرض لها في المباريات الأخيرة.
وجاء في نص الدعوى أن كرة القدم تمثل أحد أبرز روافد الفخر الوطني للمصريين، إلا أنها تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى مجال لإهدار المال العام وسوء الإدارة، في ظل غياب المحاسبة داخل اتحاد الكرة، بالرغم من الدعم المالي الضخم المقدم من الدولة.
وأكدت الدعوى أن جماهير الكرة المصرية كانت تعول كثيرًا على انتخاب مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي، على أمل إعادة أمجاد المنتخب الوطني صاحب التاريخ القاري الكبير، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، مع خروج المنتخب من بطولات إفريقية وعربية أمام فرق أقل خبرة وفنيًا.
وأشار المحامي إلى أن قرار تكليف حسام حسن بتولي تدريب المنتخب الوطني جاء استجابةً لرغبة جماهيرية، إلا أن خبرته التدريبية لا تتماشى مع التطورات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم الإفريقية، خاصة في ظل امتلاك العديد من المنتخبات المنافسة لاعبين محترفين في كبريات الدوريات العالمية.
وأضافت الدعوى أن استمرار إخفاقات المنتخب رغم امتلاكه لاعبين محترفين على أعلى مستوى يثير تساؤلات جدية حول أسباب الفشل المتكرر، في وقت تحقق فيه مصر إنجازات رياضية عالمية في ألعاب أخرى مثل الإسكواش وكرة اليد والكاراتيه.
ولفتت الدعوى إلى أن الجهاز الفني للمنتخب يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، حيث يتقاضى المدير الفني وحده ما يقرب من مليون جنيه شهريًا، إضافة إلى رواتب الجهاز المعاون وتكاليف المعسكرات والمباريات الدولية، دون تحقيق أي نتائج ملموسة، ما يُعد إهدارًا للمال العام.
كما أشارت إلى أن مجلس النواب ناقش في عدة مناسبات طلبات إحاطة تتعلق بالمخالفات المالية والإدارية داخل الاتحاد، والتي شملت صرف ملايين الجنيهات دون وجه حق، وعدم إدراج إيرادات البطولات القارية ضمن موازنة الاتحاد، إلى جانب مخالفات مالية قدرت بملايين الدولارات، وهو ما اعتُبر مساسًا بالأمن القومي الرياضي.
واختتمت الدعوى بمطالبة المحكمة بقبولها شكلاً، وإصدار حكم بإقالة حسام حسن وجهازه المعاون، وإقالة وزير الشباب والرياضة، وتحديد أقرب جلسة للنظر فيها، تمهيدًا للمرافعة، حفاظًا على المال العام وحقوق الجماهير المصرية.