advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شمس البارودي توجه رسالة مطولة للإعلامية رغدة شلهوب حول الفن والدين والنضج الفكري

محمد يوسف

السبت, 17 يناير, 2026

07:31 ص

وجهت الفنانة المعتزلة شمس البارودي رسالة مطولة إلى الإعلامية رغدة شلهوب، عبّرت خلالها عن تقديرها لها، مؤكدة أن الجمال الحقيقي يزداد مع النضج والتجربة، وليس مرتبطًا فقط بالعمر. وجاءت الرسالة في سياق حديث إنساني وفكري تناول محطات شخصية وفنية ودينية من حياة البارودي.

Image

ذكريات وطنية وتحولات فكرية
وتطرقت شمس البارودي إلى ذكريات جيلها خلال مرحلة المراهقة وبداية الشباب، مستحضرة أجواء الحقبة الناصرية وما حملته من رمزية وطنية، ثم مرحلة ما بعد نكسة 1967 وما تبعها من تحولات فكرية وسياسية، وصولًا إلى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، الذي وصفت دعوته للسلام بأنها تعبير عن الحكمة وصحيح الدين.

الفن بين الأجيال المختلفة
واستعرضت البارودي تاريخ السينما المصرية عبر أجيال متعددة من النجمات، بدءًا من الرائدات وصولًا إلى نجمات جيلها والأجيال اللاحقة، مؤكدة أن الأدوار التي قدمتها الفنانات عبر الزمن تشابهت في طبيعتها، وأن التطور الحقيقي يكمن في نضج الوعي والفكر مع مرور السنوات.

رحلة التدين دون تشدد
وتحدثت الفنانة المعتزلة عن تجربتها الشخصية مع التدين، موضحة أنها مرت بمراحل متعددة من الفهم والتعمق، مؤكدة أن الدين لا يقوم على التشدد أو الإكراه، وإنما على الفهم والرفق والحكمة. واستشهدت بعدد من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية التي تؤكد الوسطية، مشيرة إلى أن الإيمان لا يتعارض مع التمتع بالحياة.

الاعتزال واختيار الحياة بعيدًا عن الأضواء
وأكدت شمس البارودي أنها اعتزلت التمثيل لكنها لم تعتزل الحياة، مشيرة إلى أنها رفضت عروضًا مالية كبيرة للعودة إلى الأضواء، انطلاقًا من قناعة شخصية ورغبة في الحفاظ على نمط حياتها الحالي بعيدًا عن الشهرة، وليس زهدًا في الدنيا كما يردد البعض.

الأسرة والتربية
كما تحدثت عن أسرتها وأبنائها، مؤكدة أن التربية القائمة على الحب والاحتواء والتعليم الجيد أسهمت في تنشئتهم بصورة متوازنة، تجمع بين النجاح الدنيوي والالتزام القيمي، مشددة على أن الاستقرار الأسري كان الأساس في بناء شخصياتهم.

رسالة للإعلام والحوار
وفي ختام رسالتها، وجهت شمس البارودي نصيحة للإعلامية رغدة شلهوب بضرورة التروي في الطرح الإعلامي، والابتعاد عن أساليب الاستفزاز أو ما وصفته بـ«الصحافة الصفراء»، مؤكدة أن الحوار الذكي والبنّاء هو السبيل الحقيقي لصناعة إعلام محترم وناجح.