أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خضع لتدخل جراحي ناجح في إحدى الكليتين بإحدى مستشفيات النمسا، عقب متابعة صحية دقيقة شملت تحاليل وفحوصات طبية مستمرة.
وأكدت الكنيسة أن حالة البابا مستقرة ومطمئنة بعد العملية، وأنه يقضي حاليًا عدة أيام في المستشفى لاستكمال المتابعة السريرية قبل فترة نقاهة بدير القديس الأنبا أنطونيوس بالنمسا.
كما وجهت الكنيسة الشكر لله تعالى ودعت لتمام الشفاء وعودة البابا سالمًا معافى إلى أرض الوطن، مهنئة الشعب القبطي بمناسبة عيد الغطاس المجيد.
المتابعة الصحية الدورية لقداسة البابا
يخضع قداسة البابا تواضروس الثاني لمتابعة صحية مستمرة منذ توليه سدة البطريركية في نوفمبر 2012، تشمل فحوصات دورية في المستشفيات الأوروبية وقياس ضغط الدم، ونسبة السكر والكولسترول، ووظائف القلب والكبد والكلى، إضافةً إلى متابعة عصبية ووظائف حركية وتحاليل دم كاملة بشكل دوري.
وقد أسهم هذا البروتوكول الصحي في الوقاية من أي وعكات صحية مفاجئة وضمان قدرة البابا على أداء مهامه الكنسية والروحية بشكل طبيعي.
محطات سابقة في المسار الصحي للبابا
في يناير 2023، بعد احتفالات عيد الميلاد المجيد وكثرة الاجتماعات، تعرض البابا لإرهاق شديد أثر مؤقتًا على حضوره لبعض القداسات الرسمية، ما استدعى توفير فترة راحة قصيرة مع متابعة طبية دقيقة، وأثبتت الفحوصات حينها أن الأمر مجرد إرهاق ناتج عن ضغط العمل.
وفي يونيو 2023، ظهرت علامات بسيطة لشلل بيل أو التهاب العصب الوجهي السابع، وقد تم التعامل معها بعلاج دوائي وجلسات علاج طبيعي، مع متابعة مستمرة حتى التعافي التام، دون أي تأثير طويل الأمد على قدراته الحركية أو نشاطه الكنسي.
خطة متكاملة للوقاية والمتابعة
أظهرت السنوات الأخيرة أن الكنيسة تعتمد سياسة وقائية دقيقة تشمل الكشف المبكر عن أي وعكة صحية، والتدخل الطبي الفوري عند الحاجة، إلى جانب تنظيم جدول الأنشطة اليومية للبابا بحيث يشمل فترات راحة كافية ونظام غذائي مناسب.
كما تشمل المتابعة الدورية فحوصات للقلب، والرئة، والكبد، والكلى، والجهاز العصبي لضمان استقرار الحالة الصحية، وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها منذ 2012 وحتى زيارة نوفمبر 2025 للنمسا، حيث تم إجراء فحوصات شاملة دورية لضمان عدم حدوث أي مضاعفات مستقبلية.
زيارة النمسا الروتينية واستمرار العمل الكنسي
زيارة البابا تواضروس الثاني للنمسا جاءت ضمن خطة متابعة مستمرة، ولم تتطلب أي تدخل طبي عاجل، بل شملت الفحوصات الدورية لضمان استقرار جميع الوظائف الحيوية.
وتعكس هذه الخطة التزام الكنيسة بالحفاظ على صحة القائد الروحي، مع تمكينه من ممارسة مهامه الكنسية والروحية دون أي تأثيرات سلبية على حياته اليومية.