فيصل القاسم
أثار الإعلامي فيصل القاسم جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي ربط فيها سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران بالرغبة في السيطرة على ثرواتها الطبيعية الهائلة، خاصة النفط والغاز والمعادن النادرة التي تُعدّ من أكبر الاحتياطيات في العالم.
وقال القاسم في تغريدات وتعليقات متفرقة على منصة إكس إن ترامب يتبع نمطاً استراتيجياً يهدف إلى "السيطرة على موارد الطاقة والمعادن" في الدول المستهدفة، مشيراً إلى أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم وثالث أكبر احتياطي نفطي، بالإضافة إلى معادن استراتيجية مثل اليورانيوم والنحاس والزنك التي تدخل في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والأسلحة.
وأضاف أن هذا النهج يتكرر في سياسة ترامب الخارجية، مستشهداً بمحاولاته السابقة للسيطرة على موارد فنزويلا النفطية والمعادن النادرة، واقتراحه شراء جرينلاند لمنع سيطرة الصين وروسيا عليها، معتبراً أن الضغط على إيران عبر التهديدات العسكرية والدعم للاحتجاجات الداخلية يأتي في إطار استراتيجي طويل الأمد لإضعاف النظام وفتح الباب أمام السيطرة على ثرواته.
وتأتي تصريحات القاسم في ظل تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث هدد ترامب بضربات عسكرية "سريعة وحاسمة" إذا استمرت حملة القمع ضد المتظاهرين، مع تلميحات من مراقبين إلى أن أي تغيير في النظام قد يفتح الباب أمام استثمارات غربية كبيرة في قطاع الطاقة الإيراني المعاقب حالياً.
وأثارت التغريدات نقاشاً حاداً على وسائل التواصل، بين مؤيد يرى فيها تحليلاً واقعياً لسياسة "أمريكا أولاً"، ومعارض يعتبرها جزءاً من حملة تضليل إعلامي ضد الإدارة الأمريكية. ومع استمرار الاحتجاجات في إيران، يبقى السؤال مطروحاً: هل الضغط على طهران سياسي بحت أم يخفي أهدافاً اقتصادية استراتيجية؟