طالب نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، بوضع خطة تحفيزية شاملة تستهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرباط تشهد نموًا ملحوظًا، رغم استمرار وجود فرص غير مستغلة قادرة على دفع حجم التبادل إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أبو إسماعيل أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب بلغ نحو 1.1 مليار دولار خلال عام 2024، فيما سجل خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر 2025 نحو 897 مليون دولار، وهو ما يعكس تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين، ويفتح المجال أمام توسيع آفاق التعاون والاستثمار المشترك.
وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي إلى أن البلدين يتطلعان إلى تحقيق تكامل تجاري حقيقي من خلال إزالة المعوقات التي تواجه حركة التجارة، وتعميق التعاون في القطاع اللوجستي، إلى جانب العمل على تحقيق توازن في الميزان التجاري الذي يميل حاليًا لصالح مصر، لافتًا إلى أن القاهرة والرباط نجحتا خلال الفترة الماضية في تجاوز بعض الخلافات التي كانت تؤثر على تدفقات التجارة بينهما.
وشدد أبو إسماعيل على أن السوق المصرية مفتوحة أمام المنتجات المغربية، داعيًا الشركات المغربية إلى زيادة تواجدها داخل السوق المصرية، خاصة في قطاع السيارات، الذي يتمتع بفرص نمو واعدة في ظل الطلب المتزايد.
وأوضح أن واردات المغرب من مصر تشمل الأمونيا، والإطارات المطاطية، والأخشاب، والكاكاو، والخضراوات المعلبة، والتمور، والبذور الزيتية، وزيت الصويا، والزجاج، بينما تصدر المملكة المغربية إلى مصر السيارات وأجزاءها، والتوابل، وحمض الفوسفوريك، والفواكه، والسكر، والموصلات الكهربائية، والأسماك المعلبة.
وأكد أبو إسماعيل أن العلاقات بين مصر والمملكة المغربية تمثل نموذجًا للتعاون والتكامل العربي والإسلامي، مستندة إلى روابط تاريخية وثقافية وسياسية راسخة، ودعم متبادل من قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.
كما أشار إلى أن القاهرة والرباط، باعتبارهما دولتين محوريتين على المستويات العربية والإقليمية والأفريقية، تدركان أهمية التنسيق المشترك لتحقيق مصالح الشعبين، وتعزيز الاستقرار في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط.