أكد الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن الجنيه المصري شهد خلال عام 2025 حالة من الاستقرار والصعود أمام الدولار والعملات الأجنبية، بعد عامين من التقلبات الحادة، موضحًا أن هذا التحسن جاء نتيجة مجموعة من العوامل النقدية والاقتصادية المهمة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أشار عيد إلى أن لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي المصري، ومنذ مارس 2024، تتبع سياسة سعر الصرف المرن، حيث تُترك آليات تحديد سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية لآليات العرض والطلب في السوق.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن العامل الأهم وراء صعود الجنيه كان الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، مشيرًا إلى أن التحويلات سجلت رقمًا قياسيًا تجاوز 37 مليار دولار خلال العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 45% مقارنة بالعام السابق.
وأضاف أن هذه التحويلات أسهمت في زيادة حجم النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، والقضاء على السوق الموازي، وتشجيع المصريين بالخارج على توجيه تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية، ما انعكس إيجابًا على أداء الجنيه واستقراره.
وأشار عيد إلى أن التوترات الجيوسياسية العالمية تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وتؤثر على معدلات النمو والاستثمار، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يتعامل بحذر مع هذه التحديات من خلال إجراءات تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز القدرة على التعافي المبكر.
كما نوه الخبير الاقتصادي إلى أن السياسة النقدية المرنة، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين بالخارج، ساعدت في تعزيز الاحتياطي النقدي وتقوية الجنيه، ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء، مؤكدًا أن هذه العوامل تجعل أداء الجنيه المصري أكثر قدرة على مواجهة أي ضغوط مستقبلية.