كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن أن الولايات المتحدة تقترب من إعلان تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على الحياة في قطاع غزة، في خطوة تهدف لدعم جهود إعادة البناء بعد عامين من الحرب والدمار الذي شهدته المنطقة.
علي شعث رئيسا للجنة
ووفق الصحيفة، تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة، بحسب أربعة مسؤولين وستة أشخاص مطلعين على القرار، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم تصريحهم بالتحدث علنًا.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم في أقرب وقت، بالتزامن مع اجتماع مسؤولين فلسطينيين من حركة حماس وفصائل أخرى في مصر لإجراء محادثات حول إدارة غزة ومراقبة عمليات إعادة الإعمار.
حتى الآن، لم يُكشف عن بقية أعضاء اللجنة أو تفاصيل كيفية إدارة غزة، أو مصادر التمويل المحتملة لأنشطتها. ويرى محللون أن الإعلان عن اللجنة قد يهدف إلى خلق زخم لخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لقطاع غزة، والتي واجهت عقبات عدة منذ طرحها.
وقال مايكل كوبلو، محلل في منتدى إسرائيل للسياسات البحثي، إن الهدف من الإعلان قد يكون "إظهار أن هناك تقدمًا ملموسًا"، خاصة في ظل صعوبة تحقيق خطوات على جبهات أخرى.
ومن المتوقع أن يقود شعث اللجنة، وهو من غزة ويعيش حاليًا في الضفة الغربية، وكان مسؤولًا في السلطة الفلسطينية خلال التسعينيات، وهي الجهة التي تدير أجزاءً من الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل.
وبموجب الخطة الأمريكية، ستخضع اللجنة التكنوقراطية لإشراف مجلس السلام الجديد الذي يقوده ترامب، ومن المتوقع أن يضم أعضاءه قادة عالميين لم يتم الإعلان عن أسمائهم بعد، فيما سيواجه أعضاء اللجنة تحديات هائلة في تنفيذ مهامهم على الأرض.
كما يُتوقع أن يتولى نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، دورًا رفيع المستوى يشمل الإشراف على اللجنة، بعد أن سافر الأسبوع الماضي إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة قد تمهد لتنسيق الجهود بين الأطراف المختلفة.