وجّه الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء رسالة تحذيرية للرعايا الأمريكيين المتواجدين في إيران، مشيرًا إلى أن مغادرة البلاد في الوقت الحالي ستكون "فكرة جيدة" حفاظًا على سلامتهم.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران منذ أواخر ديسمبر 2025، والتي امتدت إلى أكثر من 20 مدينة نتيجة انخفاض قيمة الريال وارتفاع الأسعار بشكل حاد، ما أدى إلى تفاقم الغضب الشعبي والتوتر الداخلي.
وفي وقت سابق، دعا ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" المشاركين في الاحتجاجات الإيرانية إلى مواصلة المظاهرات، مؤكدًا لهم أن الدعم والمساعدة في الطريق إليهم.
وكتب ترامب مخاطبًا المحتجين: "استمروا في الاحتجاج.. سيطروا على مؤسساتكم! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين.. سيدفعون ثمنا باهظا"، في إشارة واضحة إلى إمكانية مساءلة المسؤولين عن العنف ضد المحتجين مستقبليًا.
كما أعلن ترامب أنه ألغى جميع الاجتماعات المقررة مع المسؤولين الإيرانيين حتى تتوقف عمليات القتل ضد المتظاهرين، مؤكّدًا في الوقت نفسه أن المساعدة الأمريكية قادمة.
وقد أثارت هذه التصريحات تساؤلات حول مدى تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
من جهتها، أكدت السلطات الإيرانية التزامها بمعالجة المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات، بالإضافة إلى مواجهة أي أعمال عنف أو تخريب.
واتهم المسؤولون الإيرانيون كل من إسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة استغلال الأحداث الأخيرة لتعكير استقرار البلاد، مؤكدين أن أي عمل عسكري ضد إيران سيُواجه برد شامل يشمل أهدافًا إسرائيلية، ما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.