advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جون لوكا: الذهب يرتفع بقوة وسط أزمات الديون والسياسات النقدية العالمية

شرين احمد

الثلاثاء, 13 يناير, 2026

01:24 م

تتجه أسعار الذهب نحو مسار صاعد طويل الأمد، وسط حالة من القلق الاقتصادي العالمي المتصاعد، بحسب ما أكده الخبير الاقتصادي جون لوكا، الذي أوضح أن المعدن الأصفر عاد للارتفاع بعد اختبار مستويات الدعم الرئيسية، مع اقتراب صدور بيانات مهمة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والناتج المحلي الإجمالي، ما يزيد من تأثيره على تحركات السوق الحالية.

وأشار لوكا إلى أن العالم يشهد تآكلًا في القيمة الحقيقية للعملات الورقية، نتيجة الاعتماد المستمر على طباعة النقود لتمويل ديون تتجاوز التريليونات، وهو ما يجعل 2026 عامًا مليئًا بالتحديات الاقتصادية، ويعزز من أهمية التحوط وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.

وأضاف أن السياسات الاقتصادية الأمريكية ركزت على خفض أسعار الفائدة وتقليص برامج شراء السندات، إلى جانب فرض تعريفات جمركية وتدخلات صناعية في قطاعات الطاقة والعقارات والتجارة والأدوية، بهدف دعم الاقتصاد قبل انتخابات منتصف الولاية، وتقليص البطالة بين الشباب التي وصلت إلى نحو 9%، مع الحفاظ على قوة الدولار وسندات الخزانة الأمريكية.

وكشف لوكا أن بيانات المستثمرين أظهرت تدفقات نقدية ضخمة نحو صناديق السوق النقدي بقيمة 148.5 مليار دولار في الأسبوع الأول من 2026، مقابل خروج تاريخي يقارب 19 مليار دولار من أسواق الأسهم الأمريكية، ما يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين نحو المعادن والسلع الأساسية، وعلى رأسها الذهب، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والصين.

وأكد لوكا أن حصة الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية ما زالت محدودة بنسبة 0.6% فقط، مقارنة بالأسهم والسندات، ما يترك مجالًا واسعًا لمزيد من الصعود، متوقعًا أن يصل الطلب من البنوك المركزية على الذهب إلى نحو 70 طنًا شهريًا خلال 2026، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة الاحتياطيات العالمية.

وأضاف أن كل تغير بنسبة 1% في حجم الدين الأمريكي ينعكس بارتفاع يقارب 1.4% في أسعار الذهب، فيما أي تعديل طفيف في توزيع المحافظ لصالح الذهب قد يؤدي إلى زيادات ملحوظة في أسعاره، معتبراً اليابان عاملاً مؤثرًا، في ظل ديونها الضخمة وبدء دورة رفع الفائدة، ما يخلق ضغطًا على الدولار ويعزز الطلب على المعدن كملاذ آمن.

كما أشار لوكا إلى أن التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك أزمة جرينلاند والتوترات ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، تمثل عوامل دعم قوية لصعود الذهب، حيث ينعكس أي مساس باستقلالية البنك المركزي مباشرة على تحركات السوق.

واختتم لوكا حديثه مؤكدًا أن التحليل الفني يدعم الاتجاه الصاعد للذهب، مع استهداف استراتيجي بين 4900 و5000 دولار للأونصة خلال 2026، مع احتمال وصول السعر إلى 5200 دولار في حال استمرار التوترات العالمية وتدهور السياسات النقدية، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي وتعويم اليوان الصيني ورفع الفائدة في اليابان مقابل خفضها في الولايات المتحدة.