كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية دولية، عن وجود خطة طوارئ سرية أعدها المرشد الإيراني علي خامنئي، والمعروفة بـ "الخطة ب" تهدف إلى تأمين خروجه إلى العاصمة الروسية موسكو مع دائرة ضيقة من كبار مساعديه وعائلته، في حال فقد النظام السيطرة على الاحتجاجات المتصاعدة في إيران.
خروج 20 شخصية من النخبة الإيرانية
وحسب المصادر التي نقلها "صوت بيروت"، تشمل الخطة خروج نحو 20 شخصية من النخبة الإيرانية، بينهم مجتبى خامنئي نجل المرشد، مع تسييل أصول ضخمة لضمان استمرارية العيش في المنفى وتوفير الغطاء المالي والحماية اللازمة في روسيا.
وتشير التقارير إلى أن تجربة بشار الأسد في موسكو بعد سقوط دمشق في ديسمبر 2024 شكلت نموذجًا للقيادة الإيرانية، حيث تعتبر روسيا حليفًا موثوقًا يوفر حصانة سياسية وأمنية ويحد من أي ملاحقات قضائية محتملة لقادة النظام في حال انهيار السلطة.
وأكد خبراء الجيوسياسة أن التنسيق الأمني بين الحرس الثوري الإيراني والجيش الروسي يسهل عمليات الإجلاء الجوي السريع، وهو ما يجعل موسكو الخيار الأكثر أمانًا لقيادة إيران في أوقات الأزمات.
احتجاجات واسعة في إيران
ويأتي الكشف عن هذه الخطة الطارئة في وقت تشهد فيه إيران أوسع موجة احتجاجات منذ الثورة عام 1979، حيث تحولت المظاهرات من مطالب اقتصادية إلى دعوات صريحة لإسقاط النظام، وسط مخاوف من انشقاقات داخل الحرس الثوري أو الجيش قد تؤدي إلى تأييد الشارع في حال حدوث قمع دموي فاشل.
وتشير المصادر إلى أن مجرد تداول هذه الخطط في الصحف العالمية يعكس واقعًا جديدًا، إذ لم يعد النظام الإيراني يركز فقط على مواجهة الاحتجاجات، بل بدأ يخطط لنجاة قيادته الشخصية، فيما يبدو أن تجربة الأسد في روسيا قد تكون بداية لمسار مماثل لقادة ما يُعرف بـ "محور المقاومة" نحو الشمال البارد.
ارتفاع قتلى الاحتجاجات الإيرانية
وأفادت وكالة أسوشييتد برس نقلاً عن نشطاء، بأن حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران ارتفعت إلى نحو 646 شخصًا على الأقل، مع تصاعد وتيرة المظاهرات في المدن الكبرى والعاصمة طهران.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها الموجودين في إيران، داعية مزدوجي الجنسية الأميركية والإيرانية إلى مغادرة البلاد باستخدام جوازاتهم الإيرانية.
وحثت الوزارة المواطنين الأميركيين على النظر في مغادرة إيران براً عبر أرمينيا أو تركيا إذا كان ذلك آمنًا، محذّرة من المخاطر الكبيرة التي قد يتعرضون لها، بما في ذلك الاستجواب والاعتقال والاحتجاز.
كما أكدت الخارجية الأميركية على احتمال استمرار انقطاع خدمات الإنترنت في إيران، داعية الرعايا إلى التخطيط لوسائل اتصال بديلة في ظل القيود المفروضة على الاتصالات.