ارشيفية
في جريمة أثارت الرعب والصدمة بين أهالي مركز سنورس بمحافظة الفيوم، تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات مقتل سيدة أرملة مسنة داخل منزلها، على يد جارتيها الشقيقتين اللتين استغلتا الثقة والزيارة اليومية للقضاء عليها وسرقة مدخراتها من الذهب.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بلاغًا من أهالي شارع الزهيري بدائرة مركز سنورس، يفيد بالعثور على جثة سيدة داخل منزلها.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى المكان، حيث تبين أن الضحية هي السيدة صباح. أ، 56 عامًا، أرملة، وبها آثار اعتداء عنيف في الرأس والجسم، مع اختفاء مشغولات ذهبية تزن نحو 150 جرامًا كانت بحوزتها.
وكشفت التحريات الدقيقة التي أجرتها مباحث مركز سنورس، أن وراء الجريمة جارتا الضحية: أ. ع (56 عامًا) وشقيقتها ن. ع (44 عامًا)، اللتان دخلتا منزل الضحية في زيارة اعتيادية كما يحدث يوميًا، ثم استغلتا انشغالها بإعداد الطعام
للاعتداء عليها بأداة حادة حتى فارقت الحياة، ثم استولتا على الذهب وفرتا من المكان.في محاولة لتضليل التحقيقات، تركتا المتهمتان علبة سجائر داخل المنزل للإيحاء بأن الجاني رجل، إلا أن كاميرات المراقبة رصدت تحركات مريبة لهما
قبل وبعد الجريمة، كما ساعدت متابعة محلات الصاغة بمركز إطسا في رصد محاولات لبيع مشغولات ذهبية مطابقة للمسروقات، إضافة إلى أقوال سائق توك توك نقل المتهمتين عقب الواقعة مباشرة.
وبتكثيف الجهود الأمنية، تم تحديد مكان اختبائهما بمركز إطسا، حيث أُلقي القبض عليهما واقتيدتا إلى ديوان المركز.
وفي حضور النيابة العامة، تم تمثيل الجريمة بالكامل، وقررت النيابة حبس المتهمتين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأدلة الفنية وسماع أقوال الشهود واستكمال الإجراءات القانونية.
الجريمة التي بدت مدبرة بعناية، أعادت إلى الأذهان أساليب الجريمتين الشهيرتين ريا وسكينة في أوائل القرن الماضي، حيث استغلال الثقة والقرب الجغرافي والاجتماعي لارتكاب جريمة القتل من أجل السرقة.
وتستمر التحقيقات للكشف عن أي تفاصيل إضافية أو شركاء محتملين في الجريمة.رحم الله الضحية صباح، وألهم أهلها الصبر والسلوان، وأبقى الله مصر آمنة من كل سوء.