شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية مكاسب ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت بنحو 150 جنيهًا في ظل صعود سعر الأوقية عالميًا بنسبة تقارب 4%، مدفوعة بتوقعات الأسواق لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة، وفق تقرير منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن جرام الذهب عيار 21 بدأ تداولات الأسبوع عند 5890 جنيهًا، قبل أن ينهيه عند 6040 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 6903 جنيهات، وعيار 18 نحو 5177 جنيهًا، وارتفع الجنيه الذهب إلى 48.320 ألف جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية من 4332 دولارًا إلى 4510 دولارات، معززة بمكاسب سنوية تجاوزت 65% خلال 2025، في ظل مشتريات البنوك المركزية، وضعف الدولار الأمريكي، والطلب المتزايد من المستثمرين للتحوط في أوقات عدم اليقين السياسي.
وأضاف إمبابي أن الأسواق المحلية شهدت علاوات سعرية مقارنة بالسعر العالمي نتيجة ارتفاع الطلب ونقص المعروض، خاصة مع إغلاق بعض محال الذهب خلال أعياد الميلاد، وتوجه التجار للتحوط تحسبًا لمزيد من الارتفاعات في بداية تعاملات الأسبوع الجديد.
وأشار التقرير إلى العلاقة الوثيقة بين الذهب والتوترات الجيوسياسية، حيث يؤدي ارتفاع مؤشر المخاطر الجيوسياسية إلى صعود الأسعار، مؤكدًا دور المعدن النفيس كملاذ آمن ووسيلة تحوط للمستثمرين في فترات عدم الاستقرار.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة، أبرزها الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة، في تعزيز توقعات الأسواق بخفض الفيدرالي لأسعار الفائدة بنحو 50 إلى 56 نقطة أساس خلال 2026، ما أعاد دعم الطلب على الذهب كأصل آمن على المدى القصير.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور حزمة جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، من بينها مؤشرات التضخم، ومبيعات التجزئة، وطلبات إعانة البطالة، والتي من المتوقع أن تؤثر على تحركات الذهب عالميًا ومحليًا في الأسابيع المقبلة.