ارشيفية
في شارع عادي من شوارع منطقة السلام، وبينما كانت سيدتان تمشيان في طريقهما اليومي، حدث ما لم يكن في الحسبان.
مرّت دراجة نارية بسرعة، وامتدت يد سائقها في حركة متعمدة للتحرش بهما، قبل أن يزيد من سرعته محاولاً الهرب وسط زحام الشارع.
لم تكتفِ السيدتان بالصمت أو الخوف؛ فقد سارعتا فوراً إلى قسم شرطة السلام أول، وسجّلتا بلاغهما بدقة وثقة.
لم يمضِ وقت طويل حتى تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة وحرفية لافتة.عبر التحريات الدقيقة، ومتابعة خط سير الدراجة، وجمع الإفادات والمشاهدات من شهود العيان، نجحت قوة أمنية في تحديد هوية المتهم خلال ساعات قليلة فقط.
تبيّن أنه عامل يقيم بنفس الدائرة، ولا يزال في العشرينيات من عمره.عند ضبطه ومواجهته بالأدلة، لم يجد المتهم مفراً من الاعتراف؛ فقد أقرّ صراحة بارتكاب الواقعة، محاولاً تبرير فعلته ببعض الأعذار الواهية التي لم تجد آذاناً صاغية.
تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطِرَ النيابة العامة التي باشرت التحقيق، فيما أُودع المتهم الحبس الاحتياطي على ذمة القضية.تؤكد هذه الواقعة – التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها – مدى سرعة استجابة الأجهزة الأمنية للبلاغات المتعلقة بالتحرش، وأهمية الإبلاغ الفوري من جانب الضحايا.
ففي مجتمع يسعى للأمان، لم تعد الشوارع مكاناً للإفلات من العقاب، بل أصبحت تحت عين ساهرة ترصد وتتحرك بلا هوادة.
حماية المرأة في الشارع ليست مجرد شعار، بل أولوية يومية تتطلب تعاون الجميع: الضحية التي تشكو، والمواطن الذي يشهد، والأمن الذي ينفذ.
في هذه الحادثة، انتصر القانون.. وانتصرت معه كرامة امرأتين رفضتا أن تمر اللحظة مرور الكرام.