advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"تليجراف": إيران تضع "مدن الصواريخ" بحالة تأهب قصوى

مصطفى علوان

السبت, 10 يناير, 2026

11:44 م

ذكرت صحيفة "تليجراف" أن المرشد الإيراني علي خامنئي رفع حالة التأهب في البلاد وأصدر أوامر إلى الحرس الثوري للتصدي للاحتجاجات التي اجتاحت مختلف المدن الإيرانية وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.

وأفادت المصادر بأن مستوى التأهب الحالي يتجاوز ما شهدته إيران خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي، حيث تم تفعيل ما يُعرف بـ "مدن الصواريخ تحت الأرض" للتعامل مع أي تهديد خارجي محتمل.

انقسام داخل صفوف الأمن

وفقاً لتقارير منظمة "هينغاو" الحقوقية، رفض بعض أفراد قوات الأمن إطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى مطاردتهم واحتجاز بعضهم من قبل وحدات الحرس الثوري، الذي يسعى لضمان الانضباط والسيطرة الكاملة على الاحتجاجات.

وأكد مسؤول إيراني رفيع للصحيفة أن خامنئي يفضل الاعتماد على الحرس الثوري بدلاً من الجيش النظامي أو الشرطة

وأشار إلى أن المخاطر المتعلقة بالانشقاق بين صفوف الحرس "تكاد تكون معدومة"، مقارنة بالقوى الأخرى التي شهدت انشقاقات في الماضي، مضيفا "لقد وضع خامنئي مصيره بين يدي الحرس الثوري".

تهديدات أميركية وتحذيرات داخلية

في ظل تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري إذا أقدمت طهران على قتل المتظاهرين بشكل جماعي، أكّد المسؤول الإيراني أن خامنئي لن يغادر طهران "حتى لو كانت قاذفات B-52 تحلق فوق رأسه".

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى استعداد الحرس الثوري للانتشار في المدن الإيرانية لمواجهة التظاهرات، حيث أصدر بياناً شديد اللهجة أكّد فيه أن "حماية إنجازات الثورة والحفاظ على أمن المجتمع خط أحمر".

أسباب الاحتجاجات وتفاقم الأزمة

بدأت الاحتجاجات الشهر الماضي كتظاهرة عفوية لتجار "البازار" في طهران احتجاجاً على التضخم المفرط والانخفاض الحاد لقيمة الريال الإيراني، ما جعل الضروريات الأساسية تفوق قدرة كثير من المواطنين على شرائها.

ومع مرور الوقت، توسعت هذه الاحتجاجات لتصبح تحدياً أكبر للسلطات الإيرانية، لتكشف عن غضب شعبي متزايد نتيجة العقوبات الغربية التي استمرت أكثر من 20 عاماً وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد المحلي والمعيشة اليومية للمواطنين.