advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

منصة "إكس" تستبدل العلم الإيراني بعلم الشاه القديم.. ما السر؟

مصطفى علوان

السبت, 10 يناير, 2026

11:21 م

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، قامت منصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك بتغيير العلم الإيراني المعروض على بعض الحسابات الرسمية، بما في ذلك حساب وزارة الخارجية الإيرانية، واستبداله بالعلم الإيراني قبل الثورة، المعروف بعلم الشاه الذي يحمل رمز الأسد والشمس.

وأوضح نيكيتا بير، رئيس قسم المنتجات في المنصة، أن هذا التغيير جاء استجابةً لطلب أحد المستخدمين وبدأ الظهور مساء يوم الجمعة، مما أثار تفاعلات واسعة بين مستخدمي المنصة والجالية الإيرانية في الخارج.

العلم الإيراني القديم ورمزيته التاريخية

العلم الإيراني السابق للثورة يتميز بثلاثة ألوان أفقية: الأخضر والأبيض والأحمر، مع رمز الأسد والشمس في وسطه، وهو علم يحظى بشعبية خاصة لدى المعارضين للنظام الإيراني الحالي في الخارج.

ويراه البعض رمزًا للهوية الوطنية قبل التغيرات التي شهدتها إيران بعد الثورة، بينما يرى آخرون أن ظهوره الآن على منصات التواصل يمثل استفزازًا للنظام الحالي ويزيد من حدة التوترات.

الاحتجاجات الإيرانية المستمرة وانقطاع الإنترنت

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهده إيران، حيث انطلقت احتجاجات واسعة ضد الحكومة منذ نحو أسبوعين، وسط مطالبات متزايدة بالإصلاح السياسي والاجتماعي.

وقد شهدت البلاد انقطاعًا شبه كامل للإنترنت منذ يوم الخميس، في محاولة من السلطات للسيطرة على تدفق المعلومات ومقاطع الفيديو، ومنع انتشار التحركات الاحتجاجية على وسائل التواصل الاجتماعي.

التحذير الأمريكي للقيادة الإيرانية

على الصعيد الدولي، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية من أي تصعيد عسكري محتمل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد بقوة على أي أعمال عدائية.

جاء ذلك خلال اجتماع حكومي حضره كبار مسؤولي شركات النفط والطاقة، حيث قال ترامب: "إذا أطلقتم النار، سنطلق النار".

وشدد على أن الرد الأمريكي سيكون قويًا ومؤلمًا دون الحاجة إلى إرسال قوات برية، في إطار حماية المصالح الأمريكية والمواطنين في المنطقة.

توتر داخلي وخارجي متصاعد

يمثل هذا التطور مؤشرًا جديدًا على تصاعد التوتر في إيران، حيث تتقاطع الأزمة الداخلية مع الضغوط الدولية.

ويشير المراقبون إلى أن الاحتجاجات والانقطاع شبه الكامل للإنترنت، إلى جانب خطوات مثل تغيير العلم على منصات التواصل، قد يزيد من الاحتقان الشعبي ويعمّق الأزمة السياسية، ما يهدد الاستقرار الداخلي ويضع إيران في مواجهة مع المجتمع الدولي على أكثر من صعيد.