advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خطر خفي بعد سن اليأس.. كيف تفقد المرأة 20% من كثافة عظامها؟

مصطفى علوان

السبت, 10 يناير, 2026

07:17 م

لا تقتصر آثار سن اليأس على الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية، بل تمتد لتؤثر بشكل كبير على صحة العظام لدى المرأة. مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، تتسارع وتيرة فقدان الكتلة العظمية.

وقد تفقد المرأة ما يصل إلى 20% من كثافة عظامها خلال السنوات الخمس الأولى من انقطاع الطمث، مما يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بهشاشة العظام والتعرض للكسور حتى في حالات الإصابات البسيطة.

العظام أنسجة حية تتجدد باستمرار، ولكن بعد سن الثلاثين تبدأ عملية البناء في التباطؤ، ومع دخول مرحلة سن اليأس يضعف تأثير هرمون الإستروجين المسؤول عن حماية العظام، ما يؤدي إلى نقص الكثافة المعدنية وزيادة هشاشة العظام.

هذا التغير يجعل العظام أكثر عرضة للكسر ويجعل فقدان الكثافة عملية صامتة لا يشعر بها معظم النساء إلا بعد وقوع الكارثة.

لحماية العظام، ينصح الخبراء بإجراء اختبارات كثافة العظام، خاصة للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام أو عوامل خطر أخرى مثل الوزن المنخفض، التدخين، أو الإصابة بأمراض مزمنة كالسكري والروماتويد.

كما يشدد الأطباء على أهمية تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة تمارين تحمل الوزن، وتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د مثل الألبان والأسماك والخضروات الورقية، مع الامتناع عن التدخين والكحول.

في بعض الحالات، قد لا تكفي الوقاية والتغييرات في نمط الحياة، ما يستدعي اللجوء إلى العلاج الدوائي. تشمل الخيارات العلاج الهرموني الذي يساعد في مواجهة الهبات الساخنة وفقدان العظام في الوقت نفسه، مع ضرورة المتابعة الدورية.

كما تستخدم أدوية البسفوسفونات لتقليل فقدان العظام، بينما تعمل الهرمونات المصممة على حماية العظام وتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتتوفر أيضًا أدوية محقونة لتكوين عظام جديدة أو لمعالجة الحالات عالية الخطورة.

تزداد خطورة الأمر لدى النساء اللواتي يواجهن انقطاع الطمث المبكر قبل سن 45 عامًا، إذ لا يهدد ذلك العظام فحسب، بل يزيد أيضًا من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والاضطرابات العصبية، مما يستدعي التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع.

وبما أن هشاشة العظام مرض صامت غالبًا لا تظهر أعراضه إلا بعد وقوع كسر مفاجئ، تظل الوقاية والمتابعة الدورية العاملين الأكثر أهمية للحفاظ على صحة المرأة بعد سن اليأس.