قرر قاضي المعارضات بمحكمة شبراخيت الجزئية بمحافظة البحيرة، اليوم السبت، تجديد حبس شخصين "توأم" لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بالتورط في واقعة "الطبيب المزيف" التي شهدتها الوحدة الصحية بقرية جزيرة نكلا التابعة لمركز شبراخيت.
وكان المستشار عادل حمودة، مدير نيابة مركز شرطة شبراخيت، قد أصدر قرارًا سابقًا بحبس الشقيقين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن تبين قيام أحدهما بانتحال صفة شقيقه التوأم، الذي يعمل طبيبًا، وممارسة المهنة بدلاً منه داخل وحدة تنظيم الأسرة بقرية جزيرة نكلا لمدة عامين كاملين، شملت الكشف على الأهالي والأطفال، دون أن يكتشف أحد أمره طوال تلك الفترة.
وفي خطوة للتحقيق في الواقعة، قررت مديرية الشؤون الصحية بالبحيرة تشكيل لجنة فنية وإدارية مكبرة لفحص ومراجعة كل الأعمال الإدارية والطبية بوحدة تنظيم الأسرة بالقرية، وذلك للتأكد من سلامة المرضى ومصداقية الإجراءات الطبية.
وبدأت اللجنة مراجعة دقيقة لكل المستندات والتقارير الطبية، وسجلات الحضور والانصراف للتأكد من كيفية إثبات تواجد الطبيب الأصلي، مع فحص دفاتر التذاكر الطبية وحصر جميع حالات الكشف التي قام بها "المنتحل"، بالإضافة إلى سماع أقوال الممرضات والإداريين بالوحدة لتحديد مدى علمهم بالواقعة وكيفية مرور هذه الخدعة طوال عامين.
وأظهرت التحقيقات أن الواقعة بدأت تتكشف بعد أن تقدمت إحدى الممرضات العاملات بوحدة تنظيم الأسرة ببلاغ رسمي إلى مأمور مركز شرطة شبراخيت، أفادت فيه بأنها اكتشفت أن الشخص الذي كان يمارس مهنة الطب ويوقع على الكشف الطبي للمواطنين منذ عامين ليس الطبيب الحقيقي، وإنما شقيقه التوأم الحاصل على بكالوريوس علوم، مستغلًا التشابه الكبير بينهما.
وتلقى اللواء محمد عمارة، مدير أمن البحيرة، إخطارًا بالواقعة، وانتقلت على الفور الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وأكدت التحريات صحة المعلومات، حيث تبين أن المتهم الأول، أحمد م.ح، خريج علوم، استلم العمل بالوحدة الصحية بدلًا من شقيقه الطبيب محمد منذ فترة طويلة، مستغلاً التطابق الشكلي بينهما.
وبمواجهة الشقيقين أمام النيابة العامة، أدليا باعترافات تفصيلية كشفت دوافع الواقعة، حيث اتضح أن الطبيب الأصلي حصل على فرصة عمل بأحد شركات البترول بمرتب مغرٍ.
إلا أن مديرية الشؤون الصحية رفضت منحه إجازة بدون مرتب، ما دفع الشقيقين إلى استغلال التشابه بينهما، ليقوم خريج العلوم بممارسة مهام الطبيب داخل الوحدة الصحية لضمان استمرار الوظيفة الحكومية، بينما يتفرغ الطبيب الحقيقي لعمله الجديد في الشركة.