شهدت قرية بلقس التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية، وفاة شاب يُدعى إبراهيم أحمد عثمان النوبي، خلال تأديته الصلاة لإمامة والده في محل عملهما، في حادث صادم أثار حالة من الحزن والأسى بين أهالي القرية وزملائه.
وأكد والد الشاب المتوفي أنه يرضى بقضاء الله وقدره، وأنه شاكر على ما ابتلته به الحياة، قائلاً: «بحمد ربنا على ما ابتلاني وراضي عن ابني وربنا راضي عنه، ابني كان بيصلي في مكان عمله ومات وهو ساجد في الركعة الأولى، وآخر حاجة قالها كانت: متزهقش يا حاج الدنيا متفاتة».
وأضاف والد الضحية، في تصريحات صحفية، يوم السبت، أنه يتمنى أن يتعظ الناس من هذه الواقعة، وأن يصبر الله والدته على فراقه، موضحًا أن ابنه كان بكامل صحته ولم يشكِ يومًا من أي مرض أو ألم. وأكد أن الوفاة جاءت بمثابة خاتمة مباركة، وأنه يحسبه عند الله من الشهداء.
وأشار والد الشاب إبراهيم أحمد عثمان النوبي إلى أن ابنه كان خاطبًا، وكان من المقرر إقامة فرحه بعد ستة أشهر، مضيفًا: «كل ما كنا نجهز الشقة كان يقولي متستعجلش يا حاج، كأن قلبه كان حاسس إنه مش هيتجوز». وتابع: «ابني كان التاني عندي وما عمره زعلني، وده فضل ربنا عليّ».
وقد سيطرت حالة من الحزن الشديد على أهالي القرية وعمال محل العمل، الذين وصفوا الشاب بأنه كان محبوبًا بين الجميع، وأن وفاته المفاجئة تركت أثرًا عميقًا في نفوس من عرفوه، خاصة وأنه فارق الحياة وهو يؤدي الصلاة، وهو المشهد الذي اعتبره كثيرون رمزًا للطهارة والخير.