أعربت فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف التي تمارسها قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين، مطالبة السلطات في طهران بضبط النفس الفوري ووقف استخدام القوة المفرطة، والحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم 9 يناير 2026، حيث أكدوا: "نحن قلقون للغاية من تقارير العنف من قبل قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدة قتل المتظاهرين"، مشددين على ضرورة حماية السكان وتجنب أي تصعيد يهدد حياة المدنيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاحتجاجات الواسعة في إيران منذ أواخر ديسمبر 2025، والتي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة وارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة، وقد تحولت إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. وتشير تقارير منظمات حقوقية مثل إيران هيومن رايتس (النرويجية) وهيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي (الأمريكية) إلى مقتل ما بين 48 إلى أكثر من 50 متظاهرًا حتى الآن، معظمها بطلقات نارية حية، بالإضافة إلى إصابات كثيرة واعتقال أكثر من 2000 شخص.
من جانبه، اتهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة بالمسؤولية عن إراقة الدماء الإيرانية، واصفًا المتظاهرين بـ"المشاغبين" و"المخربين" الذين يسعون لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد سابقًا بتدخل أمريكي قوي إذا استمرت قوات الأمن في قتل المتظاهرين السلميين.
وقال خامنئي في خطاب تلفزيوني: "لن نتراجع أمام هؤلاء المخربين"، مما يشير إلى احتمال تصعيد القمع، وسط انقطاع إنترنت شبه كامل في البلاد منذ أيام لإخفاء حجم الاحتجاجات والقمع.