في خضم الاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي، وجهت وزارة الاستخبارات الإيرانية نداءً عاجلاً للمواطنين، طالبتهم فيه بـ"التعرف على المخربين والإرهابيين المرتزقة التابعين للولايات المتحدة والكيان الصهيوني" والإبلاغ عنهم عبر مراكز الاتصال التابعة للوزارة ولمنظمة استخبارات الحرس الثوري.
وجاء هذا البيان مساء الجمعة، بعد ليلة الخميس التي شهدت عمليات إطلاق نار متعددة أسفرت عن سقوط إصابات، وفق ما ورد في البيان الرسمي، الذي شدد على أهمية تعاون المواطنين لضمان الأمن العام.
خامنئي يحذر من التسلل الأجنبي وعدم التسامح مع المحتجين
وتأتي دعوات وزارة الاستخبارات بعد تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي التي أشار فيها إلى "المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب"، مؤكدًا في خطابه الثاني حول الاحتجاجات أن طهران "لن تتسامح معهم".
كما صرح جهاز استخبارات الحرس الثوري بأنه تم "إحباط مخطط العدو بالكامل وضمان أمن المواطنين".
احتجاجات واسعة بعد إضراب التجار بسبب تدهور العملة
ووفقًا لتقارير وشهادات متعددة، بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي بإضراب نفذه تجار في بازار طهران احتجاجًا على تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع خلال الأيام الماضية لتشمل تجمعات أكبر.
وقد شهدت ليلة الخميس تحركات احتجاجية واسعة، بينما تم قطع الإنترنت عن معظم أنحاء البلاد.
"الموت للديكتاتور".. انتشار التظاهرات في طهران ومدن أخرى
وأظهرت مقاطع فيديو تحققت منها وكالة "فرانس برس"، حشودًا من المتظاهرين في شوارع طهران، رافعين شعارات من بينها "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى المرشد الإيراني، كما شملت الاحتجاجات مدنًا أخرى من بينها تبريز، ومشهد، ومناطق الأغلبية الكردية في غرب البلاد.
أعمال عنف وتخريب للممتلكات العامة
وأشارت مقاطع أخرى إلى أعمال عنف وتخريب، تضمنت إشعال محتجين النار في بهو مقر التلفزيون الرسمي بمدينة أصفهان، وألسنة لهب في مبنى المحافظة في شازند، وسط تجمعات خارج المباني.
تظاهرات مؤيدة للسلطات وأضرار مادية جسيمة
في المقابل، بث التلفزيون الرسمي مشاهد لآلاف المواطنين المشاركين في تظاهرات مؤيدة للسلطات، وأظهر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة، حيث أفاد رئيس بلدية طهران بأن أكثر من 42 حافلة ومركبة عامة وسيارات إسعاف أُحرقت، إلى جانب 10 مبانٍ عامة.
ردود فعل دولية وتحذيرات ترامب من تصعيد الأزمة
على الصعيد الدولي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إمكانية توجيه هجمات إلى إيران حال "قتل المتظاهرين"، في وقت تتصاعد فيه التوترات الداخلية والخارجية حول البلاد.