اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها البلاد، واصفًا هذه الأحداث بأنها ليست مجرد احتجاجات شعبية عادية، بل نتجت عن تخطيط وتنظيم خارجي.
وأوضح البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن الأحداث التي بدأت كاحتجاجات محلية تحولت تدريجيًا إلى أعمال تهدد الأمن القومي، نتيجة تدخل وتوجيه من "العدو الصهيوني" حسب وصف المجلس.
وأشار البيان إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة تعكس تنسيقًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة تقويض استقرار وأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف المجلس الأعلى للأمن القومي أن مثل هذه المؤامرات تأتي في إطار استراتيجية واسعة تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي، مستغلة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وأكد البيان أن إيران لن تتهاون في مواجهة أي محاولات لتقويض سيادتها، وأنها تمتلك الوسائل والإمكانات اللازمة لمواجهة هذه الأعمال وحماية أمن مواطنيها.
وفي تطور موازٍ، دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الرئيس الأمريكي إلى التركيز على إدارة بلاده، مؤكدًا أن واشنطن تواجه العديد من المشكلات الداخلية التي تتطلب اهتمامًا عاجلًا.
وأوضح خامنئي أن أيدي ترامب "ملطخة بدماء أكثر من ألف إيراني" سقطوا خلال الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي، مشددًا على أن التدخلات الخارجية لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب خامنئي عن رفض إيران لأي محاولات خارجية لزعزعة استقرارها، مؤكدًا أن البلاد ماضية في الحفاظ على أمنها الداخلي وتعزيز سيادتها، مع التأكيد على أن أي تهديد أو تدخل خارجي سيواجه برد حاسم وحازم.
وأوضح أن الأحداث الأخيرة تأتي في سياق محاولات متكررة للتأثير على الداخل الإيراني من خلال إشاعة الفوضى والاضطراب، لكنها لن تثني الشعب الإيراني أو قيادته عن حماية مصالح البلاد وحفظ أمنها القومي.