شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة من الغارات الجوية على مناطق عدة في جنوب لبنان، شملت بلدات كفرفيلا، ورومين، ومرتفعات جبل الريحان، بحسب ما أفادت المصادر المحلية.
وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف أيضًا وادٍ بين دير الزهراني في محافظة النبطية وحومين الفوقا، الواقعة على بعد 66 كيلومترًا جنوب العاصمة اللبنانية بيروت.
خلفية الغارات
جاءت هذه الغارات بعد يوم واحد من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في غزة، بشأن أن جهود الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله “غير كافية”.
الجيش اللبناني وخطة حصر السلاح
من جهته، أكد الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بنجاح ملموس على الأرض، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار الجيش إلى أن المرحلة الأولى ركزت على تأمين المناطق الحيوية وفرض السيطرة على الأراضي الواقعة ضمن قطاع جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح أن العمل مستمر لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، ومنع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها نهائيًا.
استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي
أوضح الجيش اللبناني أن استمرار الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى إقامة مناطق عازلة وتقيد حرية الوصول إلى بعض المناطق، وخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، يعيق بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة.
خطة إسرائيلية لمنع وصول الأسلحة إلى حزب الله
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن إنشاء الجيش الإسرائيلي منظومة أمنية تمنحه قدرة على السيطرة على مناطق حدودية مع سوريا وشمال لبنان، حيث تنشط قوات حزب الله وتنظيمات فلسطينية.
وتهدف هذه الخطة إلى منع نقل الأسلحة والذخائر ومواد التصنيع إلى حزب الله، معتبرة أن تعاظم قوة الحزب يمثل تهديدًا استراتيجيًا، كما تهدف الخطة إلى منع الوجود العسكري التركي في جنوب سوريا الذي قد يقيد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا والأردن وما وراءهما.