advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

احتجاجات ضخمة وسط أزمة اقتصادية خانقة.. كيف تؤثر إسرائيل وأمريكا على مظاهرات إيران؟

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

09:16 ص

تستمر المظاهرات في إيران منذ أكثر من 14 يومًا، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة الناجمة عن العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

ويشهد الريال الإيراني انهيارًا حادًا، إذ وصل سعر الدولار الواحد إلى نحو 1.2 مليون ريال إيراني، أي ما يعادل حوالي 850 جنيهًا مصريًا.

الترقب الإسرائيلي والدعم المعلن للمحتجين

لا يمكن فصل هذه المظاهرات عن الترقب الإسرائيلي المستمر للأحداث في إيران. الصحافة العبرية تنشر يوميًا عشرات التقارير التي تغطي الاحتجاجات، وتدعوا ضمنيًا لدعم المتظاهرين بهدف الضغط على النظام الإيراني.

وأظهرت استطلاعات للرأي أجرتها القناة 14 الإسرائيلية أن 56% من الإسرائيليين يؤيدون تدخل بلادهم لدعم المحتجين، مقابل 32% رفضوا و12% محايدين.

تصاعد الاحتجاجات وإجراءات الحكومة الإيرانية

شهدت الأيام الماضية تصعيدًا كبيرًا في الاحتجاجات، مع خروج أعداد غير مسبوقة من المواطنين وقطع الإنترنت في كامل إيران. كما ترددت أنباء عن حرق بعض المباني الحكومية، أبرزها مبنى الإذاعة والتليفزيون، وعدد من المراكز الحكومية في مختلف المدن والمحافظات.

وأرجعت الحكومة الإيرانية هذا التصعيد إلى "عملاء تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل"، بحسب تصريحات التلفزيون الرسمي.

دور رضا بهلوي وغياب الدعم الأمريكي المباشر

تأتي هذه الاحتجاجات بعد دعوة ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، المدعوم ضمنيًا من الولايات المتحدة وتل أبيب.

وكان هناك حديث عن احتمال لقاء بين بهلوي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فلوريدا، لكن ترامب أعلن لاحقًا أن الوقت غير مناسب حاليًا لأي دعم رسمي، مؤكدًا على متابعة المشهد الإيراني وترك المجال لجميع الأطراف لمعرفة النتائج.

دعم تقني عبر ستارلينك

وفقًا للقناة 14 الإسرائيلية، قدم إيلون ماسك دعمًا فنيًا للمتظاهرين الإيرانيين عبر توفير وصول مجاني إلى شبكة الأقمار الصناعية "ستارلينك"، مما سمح لهم باستخدام الإنترنت رغم انقطاع الشبكات المحلية.

تحذيرات داخلية وخارجية

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جميع الجهات إلى ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، مع التأكيد على الحوار والاستماع لمطالب الشعب، بعد وقوع مواجهات أسفرت عن مقتل 4 من قوات الأمن و34 متظاهرًا.

وفي المقابل، حذّر ترامب الأسبوع الماضي إيران من أي اعتداء على المتظاهرين، مهددًا بالتدخل الأمريكي في حال وقوع أعمال عنف.

التوتر العسكري والبرنامج الصاروخي الإيراني

سبق المظاهرات أسابيع قليلة مرحلة إعادة إيران بناء قوتها الصاروخية بعد حرب الـ12 يومًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما جعل البرنامج الصاروخي الإيراني مصدر تهديد أكبر من البرنامج النووي نفسه.

وأشار رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إلى استعداد تل أبيب لتنفيذ ضربات ضد خطوط الإنتاج الإيرانية، خاصة مع القلق من قدرة إيران على إنتاج نحو 3000 صاروخ سنويًا.