advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

القيادة الأمريكية تعلن احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في شمال الأطلسي

محمد يوسف

الأربعاء, 7 يناير, 2026

04:45 م

أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، مساء اليوم الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، في إطار تطبيق العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

ونقلت شبكة «الشرق – بلومبرج» عن وزير الدفاع الأمريكي قوله، عقب الإعلان عن الاحتجاز، إن حصار النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال مطبقًا، ولن يتم التساهل مع أي محاولات للالتفاف عليه.

الجيش الأمريكي: ناقلة من “أسطول الظل” وأنشطة غير مشروعة

من جانبه، أوضح الجيش الأمريكي أنه سيطر على ناقلة لا ترفع علمًا رسميًا، وتابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل»، وكانت تمارس أنشطة غير مشروعة في منطقة البحر الكاريبي، في انتهاك مباشر للعقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا.

قراءات دولية: النفط في قلب التحركات الأمريكية

وتناولت صحف عالمية تداعيات التحركات الأمريكية تجاه فنزويلا من زاوية اقتصادية، معتبرة أن الرغبة في السيطرة على النفط الفنزويلي كانت الدافع الرئيسي وراء هذه العمليات، والتي منحت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نفوذًا واسعًا في سوق الطاقة العالمي.

ذا جارديان: ملامح إمبراطورية أمريكية متدهورة

ونشرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية تقريرًا قالت فيه إن ما يحدث في فنزويلا يعكس أعراض تراجع الإمبراطورية الأمريكية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة اختطفت زعيمًا أجنبيًا، بينما أعلن دونالد ترامب صراحة نيته إدارة فنزويلا.

وأضافت الصحيفة أن ترامب تميز بصراحته مقارنة بالرؤساء السابقين، الذين اعتادوا تبرير التدخلات الخارجية بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين أعلن ترامب بوضوح أن الهدف هو الاستيلاء على النفط الفنزويلي.

أوين جونز: النخب الأمريكية تقود العالم من كارثة إلى أخرى

وفي مقال للكاتب والمحلل السياسي أوين جونز، مؤلف كتاب «سقوط الغرب»، أشار إلى أن النخب الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي أقنعت نفسها بأنها لا تُقهر عسكريًا، وأن نموذجها الاقتصادي يمثل نهاية التاريخ.

وأوضح أن هذه الغطرسة قادت إلى كوارث كبرى في العراق وأفغانستان وليبيا، إضافة إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، مؤكدًا أن خيبة الأمل الجماعية الناتجة عن ذلك أسهمت في صعود “الترامبية”.

ترامب وسياسة إخضاع الجيران

واختتم جونز مقاله بالقول إن سياسة «أمريكا أولًا» تعني عمليًا التخلي عن الهيمنة العالمية مقابل بناء إمبراطورية أمريكية في نصف الكرة الغربي، تقوم على إخضاع الجيران وسرقة مواردهم، معتبرًا أن نظامًا عالميًا جديدًا يتشكل يعتمد على القوة الغاشمة بدل القواعد الدولية.

بلومبيرج: ترامب يمتلك إمبراطورية نفطية خاصة

وفي السياق ذاته، نشرت وكالة «بلومبيرج» مقالًا للصحفي المتخصص في شؤون الطاقة خافيير بلاس، بعنوان: «ترامب يمتلك الآن إمبراطوريته النفطية الخاصة».

وأوضح بلاس أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة، إلى جانب كندا ودول أمريكا الجنوبية، يخضع عمليًا لمبدأ مونرو الذي يعتبر النصف الغربي من الكرة الأرضية مجالًا حيويًا للولايات المتحدة، وتشكل هذه الدول مجتمعة نحو 40% من إنتاج النفط العالمي.

فنزويلا هدف استراتيجي لواشنطن

وأشار بلاس إلى أن السيطرة على النفط الفنزويلي تمنح الولايات المتحدة نفوذًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا غير مسبوق منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفلت، كما توفر ورقة ضغط في مواجهة عروض روسية للوصول إلى احتياطيات نفطية أخرى.

وأكد أن أهمية فنزويلا لا تقتصر على إنتاجها الحالي البالغ نحو مليون برميل يوميًا، بل تمتد إلى قدرتها التاريخية التي تجاوزت 3.7 مليون برميل يوميًا في ذروة إنتاجها عام 1970، وما يمكن أن تعود إليه مستقبلًا.

أكبر احتياطي نفطي في العالم

وبحسب تقارير إعلامية، تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدر بأكثر من 300 مليار برميل وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، وهو ما يعادل نحو 17% من إجمالي الاحتياطي العالمي، ما يجعلها هدفًا محوريًا في الصراع الجيوسياسي حول الطاقة.