أطلق السيناتور الأمريكي البارز ليندسي جراهام تحذيرًا شديد اللهجة موجّهًا إلى القيادة الإيرانية، كشف فيه عن احتمالية لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، في حال استمرار قوات الأمن الإيرانية في استخدام العنف القاتل ضد المتظاهرين.
وجاءت تصريحات جراهام في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران واتساع رقعتها في عدد من المدن، ما ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران.
تصريحات مباشرة على الهواء عبر «فوكس نيوز»
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، وجّه السيناتور الجمهوري رسالة مباشرة إلى القيادة الدينية في إيران، دعا فيها إلى وقف ما وصفه بـ«حملة القمع العنيف» التي تستهدف المتظاهرين المطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية والحريات السياسية.
وأكد جراهام أن على قادة طهران التعامل بجدية كاملة مع تحذيرات الرئيس الأمريكي، مشددًا على أن تجاهل هذه الرسائل قد يترتب عليه رد أمريكي حاسم.
تحذير من رد أمريكي «على أعلى المستويات»
وقال جراهام إن استمرار استخدام القوة القاتلة ضد المحتجين قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات مباشرة وغير مسبوقة، معتبرًا أن الرد المحتمل قد يصل إلى «أعلى مستويات القيادة في إيران».
وأضاف مخاطبًا قادة النظام الإيراني بلهجة حادة: «إذا واصلتم قتل شعبكم الذي يطالب بحياة أفضل، فإن دونالد جي ترامب سيقتلكم»، في تصريح اعتبره مراقبون تصعيدًا خطيرًا في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه إيران.
الاحتجاجات تدخل يومها الحادي عشر
وتزامنت تصريحات السيناتور الأمريكي مع دخول الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها الحادي عشر، وسط تقارير متزايدة عن سقوط ضحايا واعتقالات واسعة، الأمر الذي أثار إدانات دولية ومخاوف من تفاقم الأوضاع الداخلية في البلاد.
وتشهد عدة مدن إيرانية تظاهرات متواصلة، في ظل تشديد أمني وانتشار مكثف لقوات الشرطة والحرس الثوري.
فنزويلا كنموذج تحذيري لطهران
واستشهد ليندسي جراهام بما وصفه بـ«النموذج الفنزويلي» لتوجيه رسالة تحذير مباشرة إلى إيران، مشيرًا إلى ما قامت به الولايات المتحدة مؤخرًا تجاه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ووصف جراهام التحرك الأمريكي في فنزويلا بأنه «مثال على الحزم الأمريكي في أفضل حالاته»، معتبرًا أن ما جرى هناك يجب أن يكون إنذارًا واضحًا للقيادة الإيرانية بشأن حدود صبر واشنطن.
تحذير من تراجع هيبة واشنطن
وأضاف السيناتور الأمريكي أن السماح باستمرار الأنظمة المستهدفة في الحكم بعد استعراض القوة الأمريكية يمثل، على حد تعبيره، «خطأً قاتلًا» من شأنه الإضرار بمكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
وأكد أن واشنطن، وفق هذا المنطق، لا يمكنها التراجع بعد توجيه تهديدات علنية، لأن ذلك سيضعف نفوذها السياسي والعسكري عالميًا.
تصعيد ينذر بمواجهة مفتوحة
وتعكس تصريحات جراهام مستوى غير مسبوق من التصعيد في الخطاب الأمريكي تجاه إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة قد تتجاوز الإطار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات، وإن صدرت عن سيناتور، فإنها تعكس توجهات داخل دوائر القرار الأمريكي، وتضع مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران أمام سيناريوهات شديدة التعقيد.