أكد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن الدولة تتعامل مع ملف الكلاب الضالة باعتباره قضية متراكمة وليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى أن الظاهرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، خاصة بعد ثورة يناير 2011، نتيجة عدة عوامل مجتمعية وبيئية، من بينها غياب السيطرة لفترات طويلة وزيادة مصادر الغذاء العشوائية في الشوارع.
وأوضح وزير الزراعة، في تصريحات متلفزة، أن الحكومة اعتمدت نهجًا علميًا وإنسانيًا في التعامل مع الكلاب الضالة، يقوم على التطعيم والتحصين وتنظيم أعدادها، بدلًا من أساليب الإبادة التي لا تتوافق مع المعايير والأعراف الدولية الخاصة بالرفق بالحيوان.
وأشار علاء فاروق إلى أن الوزارة بدأت بالفعل منذ أكثر من شهر تنفيذ حملات موسعة لتطعيم وتحصين الكلاب الضالة في عدد من المحافظات، ضمن خطة تهدف إلى الحد من المخاطر الصحية، وعلى رأسها الأمراض المشتركة مثل السعار، وتقليل حالات الاعتداء أو الاحتكاك بالمواطنين.
وأضاف أن وزارة الزراعة حصلت على موافقة للاستعانة بنحو 4000 طبيب بيطري، يتم تدريبهم وتأهيلهم للمشاركة في حملات ميدانية وتوعوية.
وأوضح أن دور هؤلاء الأطباء لا يقتصر على التحصين فقط، بل يمتد إلى توعية المواطنين بكيفية التعامل الآمن مع الكلاب الضالة، وتجنب السلوكيات الخاطئة التي قد تؤدي إلى استفزازها أو زيادة انتشارها.
وتابع الوزير أن خطة التوعية تشمل إطلاق حملات إعلامية موسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، بهدف نشر ثقافة التعامل الصحيح مع الكلاب الضالة، وشرح طرق الوقاية والإبلاغ، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على المعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.
وشدد علاء فاروق على أن حل أزمة الكلاب الضالة يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والمواطنين، مؤكدًا أن التعامل المستدام مع الظاهرة يعتمد على التنظيم، والتحصين، والتوعية، وليس الحلول المؤقتة، بما يضمن تقليل أعداد الكلاب الضالة والحد من انتشارها بصورة تدريجية وآمنة.