شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وجموع الأقباط صلاة عيد الميلاد المجيد في كاتدرائية "ميلاد المسيح" بالعاصمة الجديدة، في خطوة سنوية يعكس من خلالها حرصه على تهنئة الأقباط وتعزيز وحدة المصريين.
وقد حرص الرئيس على تقديم التهنئة لقداسة البابا ولجميع الأقباط بمناسبة العيد، متمنيًا لهم دوام الصحة والسلام، ومؤكدًا أن الاحتفال بالعيد منذ عام 2015 يعكس المحبة المتزايدة بين جميع أبناء الوطن.
عند وصوله إلى الكاتدرائية، كان في استقبال الرئيس قداسة البابا تواضروس الثاني وعدد من الآباء الأساقفة، وسط أجواء من الترحيب والبهجة التي عمت المكان، وحضور وفود من كبار رجال الدولة، وممثلي مجلسي النواب والشيوخ، والسفراء المعتمدين لدى مصر، إلى جانب ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية.
وخلال الاحتفال، وجه الرئيس السيسي رسائل عدة للمصريين، أبرزها تهنئته للأقباط والمجتمع المصري عامة بعيد الميلاد المجيد، ودعوته الجميع إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والتكاتف، مؤكدًا أن أي مشكلة تُحل يجب أن تكون في صالح الشعب، وأنه لن يسمح لأي طرف بمحاولة التفرقة بين المصريين.
كما أعرب الرئيس عن تفاؤله بعام 2026، متمنيًا أن يكون عامًا مليئًا بالخير والبركة لكل المصريين، مشددًا على أهمية المحبة بين أبناء الوطن والحرص على تجاوز كل التحديات بروح من التعاون والمساندة المتبادلة.
استعدت كاتدرائية "ميلاد المسيح" بشكل كامل لاستقبال المصلين، حيث تم تزيينها بشجرة كبيرة مضاءة بالأنوار التقليدية للميلاد، إلى جانب باقات الزهور والممرات المزينة، مع تحديد مسارات واضحة لدخول وخروج المصلين، وتوفير أماكن جلوس لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تواجد فرق التنظيم والكشافة لضمان راحة الجميع خلال القداس.
كما شهدت الكاتدرائية إجراءات أمنية مشددة، تضمنت تركيب بوابات إلكترونية للكشف عن المفرقعات، ووضع حواجز مرورية لمنع أي سيارات من الاقتراب من مداخل الكاتدرائية، لضمان سلامة المصلين والزوار طوال فترة الاحتفال.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي هذا العام استمرارًا لتقليده السنوي منذ توليه المسئولية، في إطار تعزيز قيم المواطنة المشتركة والوحدة الوطنية بين جميع المصريين، المسلمين والمسيحيين، خلال المناسبات الدينية والوطنية الكبرى.