كشفت تقارير إسرائيلية حديثة عن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى ما يُعرف بإقليم أرض الصومال، في أول زيارة رسمية له، حيث من المقرر أن تتضمن المباحثات ملفات أمنية وسياسية مهمة. وتشير المصادر إلى أن إسرائيل تسعى خلال هذه الزيارة إلى دراسة إمكانية استخدام مناطق محددة لأغراض عسكرية مستقبلية، بما في ذلك إنشاء قواعد عسكرية، ضمن تفاهمات يجري بحثها مع السلطات المحلية.
نقل سكان غزة إلى أرض الصومال؟
وأشار تقرير نشرته القناة الـ14 الإسرائيلية إلى أن الصفقة بين إسرائيل وأرض الصومال قد تتضمن خيارًا لنقل سكان من قطاع غزة إلى هناك، ضمن ترتيبات مستقبلية، ما يفتح الباب أمام تحولات ديموغرافية وجغرافية محتملة في المنطقة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع اتفاقية وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال عام 2024، والتي تنص على استئجار شريط ساحلي لمدة 50 عامًا لإنشاء قاعدة عسكرية وميناء تجاري، وهو ما يسهم في تسهيل الخطط الإسرائيلية المستقبلية في القرن الإفريقي.
تحالفات استراتيجية في القرن الإفريقي
يرى مراقبون أن إسرائيل تسعى عبر هذه الخطوة إلى تشكيل تحالف استراتيجي مع إثيوبيا وأرض الصومال، يهدف إلى دعم الطرفين في مواجهة دول إقليمية أخرى، وتقديم حماية سياسية وأمنية لهما. وتعد هذه الخطوة جزءًا من السياسة الإسرائيلية لتعزيز نفوذها في منطقة القرن الإفريقي وتأمين مصالحها العسكرية والاقتصادية.
وصول الوزير الإسرائيلي ولقاء الرئيس المحلي
وصل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا، عاصمة أرض الصومال، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس عبد الرحمن محمد عبد اللهي لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الطرفين، وفق ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت.
مجلس السلم والأمن الإفريقي يناقش الاعتراف الإسرائيلي
في سياق متصل، يعقد مجلس السلم والأمن الإفريقي جلسة طارئة اليوم الثلاثاء على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، في خطوة اعتُبرت مثيرة للجدل على الصعيد الإقليمي والدولي.
يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في ديسمبر الماضي عن اعتراف إسرائيل رسميًا بجمهورية أرض الصومال المزعومة كدولة مستقلة ذات سيادة، ما شكل نقطة تحول دبلوماسية مهمة في منطقة القرن الإفريقي.