قال الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، إن الترشح لقيادة الحزب يمثل شرفًا كبيرًا، لكونه يجلس على الكرسي الذي جلس عليه رموز وطنية بارزة، وفي مقدمتهم الزعيم سعد زغلول وفؤاد سراج الدين، مؤكدًا أن حزب الوفد يحمل تاريخًا سياسيًا عريقًا لا يمكن تجاهله.
وأوضح "سري الدين" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن الحزب يمر بمرحلة دقيقة تتطلب ضخ دماء جديدة ووجود قيادة تمتلك رؤية واضحة وقادرة على التعامل مع المعوقات التي تواجه الوفد، بما يسهم في إصلاح المسار واستعادة مكانته السياسية التي كان يحظى بها في السابق.
وأشار المرشح لرئاسة الحزب، إلى أن مفهوم المعارضة يجب ألا يُنظر إليه باعتباره معاداة للدولة، مؤكدًا أن المعارضة تمثل جزءًا أصيلًا من النظام السياسي، خاصة في هذه المرحلة التي تحتاج إلى تيار وطني مستقل يمتلك رؤية واضحة، ويوازن بين التأييد حينما يكون هناك توافق وواجب وطني، والاختلاف عندما يكون هناك مجال للاختلاف.
وأضاف أن الاختلاف يجب أن يكون موضوعيًا وبنّاءً في مختلف الملفات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والاقتصاد، مشددًا على أن حزب الوفد مطالب بتقديم برنامج سياسي واضح يقوده للقيام بدور فاعل في قيادة الحياة الحزبية والسياسية في مصر.
واختتم هاني سري الدين، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب أحزابًا قوية وبرامج حقيقية تعبّر عن طموحات المواطنين، وتدعم مسار الدولة في إطار من التعددية السياسية والمسؤولية الوطنية
برنامج إصلاح شامل لإعادة الوفد إلى قيادة التيار الوطني
قال الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، إن الحزب عانى خلال الفترة الماضية من هيمنة القيادة الفردية وتعطيل مؤسساته، وهو ما انعكس سلبًا على أدائه ودوره السياسي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحًا حقيقيًا يعيد للحزب فاعليته ومكانته التاريخية.
وأوضح أن برنامجه الانتخابي يركز على إعادة تفعيل مؤسسات الحزب، وفي مقدمتها اللجان العامة في المحافظات، بعد ما شهدته من انقسامات وتراجع في الدور، إلى جانب تنفيذ إصلاح مالي شامل وتطوير الهيكل التنظيمي بما يمكّن الحزب من القيام بدوره الوطني والسياسي على الوجه المطلوب.
وأشار إلى ضرورة صياغة رؤية جديدة للخطاب السياسي داخل حزب الوفد، موضحًا أن الحزب يفتقر حاليًا إلى خطاب وبرنامج سياسي واضحين، وهو ما يستدعي وجود موقف مُعلن ورأي محدد في مختلف القضايا، سواء السياسية أو الاجتماعية، وعلى رأسها ملفات العدالة الاجتماعية والتعليم، إلى جانب السياسات الخارجية المرتبطة بقضايا المياه والاستثمار.
وأكد المرشح لرئاسة الحزب، أن إعادة بناء الحزب ستتم من خلال تفعيل اللجان النوعية، وضخ دماء جديدة داخل صفوفه، إلى جانب إصلاح وتطوير الهيكل الإعلامي، ومعالجة غياب التواصل والربط بين القيادة المركزية واللجان في المحافظات، وكذلك مع القواعد الجماهيرية للحزب.
واختتم هاني سري الدين تصريحاته بالتأكيد على أن هذا البرنامج الانتخابي يهدف إلى الوصول إلى نقطة فاصلة في تاريخ حزب الوفد، تعيد له دوره كقائد للتيار الوطني وعنصر فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحفاظ على مكانته كأحد أقدم الأحزاب السياسية، التي تمتد مسيرتها لأكثر من 120 عامًا، ليظل رقمًا مهمًا على المستويين الإقليمي والدولي.
الوفد رقم صحيح في المعادلة الوطنية وعودته لاعبًا فاعلًا باتت ضرورة
قال الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، إن حزب الوفد يظل رقمًا صحيحًا ومهمًا في المعادلة السياسية المصرية، ويمثل قيمة إيجابية راسخة في الحياة الوطنية وفي الوعي الجمعي للمصريين، مؤكدًا أن هناك آمالًا واسعة بعودة الحزب للقيام بدور فاعل ومؤثر في المشهد السياسي.
وأوضح أن مؤسسات الحزب شهدت حالة من الضعف خلال السنوات الماضية، إلا أن الوقت قد حان لتصحيح المسار، مشددًا على أن إصلاح الوفد ليس أمرًا مستحيلًا، خاصة أن الحزب يمتلك ثوابت راسخة لا تتغير، في مقدمتها الإيمان بالديمقراطية، والصوت الحر المنظم، ودعم الاستثمار، وتوسيع قاعدة الملكية، إلى جانب ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وأهمية إصلاح ملف التعليم الأساسي.
وأشار المرشح لرئاسة الحزب إلى أن حزب الوفد، حتى في أصعب فتراته، ظل قادرًا على إفراز كوادر سياسية مؤهلة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إعادة الحزب إلى ما كان عليه سابقًا، واستعادة كوادره ودوره الريادي، لافتًا إلى أن الوفد يمتلك مخزونًا سياسيًا وفكرًا استراتيجيًا جاهزًا للانطلاق، يحتاج فقط إلى منحه الفرصة المناسبة.
وأضاف أن الطموح في المرحلة المقبلة يبدأ بإعادة البناء الداخلي للحزب، ثم الانطلاق ليكون عنصرًا فاعلًا في الحياة السياسية، استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية القادمة، والدخول بقوة في دائرة صناعة القرار وقيادة التيار الوطني.
ووجّه هاني سري الدين رسالة خاصة إلى شباب حزب الوفد، مؤكدًا أن الحزب لا يموت، وأنه لا يجوز تحميل الأجيال الجديدة مسؤولية أخطاء أو أعباء أجيال سابقة، داعيًا إياهم إلى عدم فقدان الأمل، باعتبارهم قيادات المستقبل وحملة راية الوفد في المرحلة المقبلة.