advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دوائر القتال تتسع.. نتنياهو يبحث سيناريو الحرب متعددة الجبهات

شرين احمد

الإثنين, 5 يناير, 2026

02:10 م

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا موسعًا خُصص لمناقشة جاهزية المنظومة الأمنية لاحتمالات التصعيد العسكري المتزامن على عدة جبهات، تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة.

ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يجمع نتنياهو بقيادات المؤسسة الأمنية منذ عودته من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، بمشاركة كبار المسؤولين في الجيش والأجهزة الاستخباراتية.

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، يعمل الجيش حاليًا على تطوير قدرات عملياتية مستقلة لكل جبهة على حدة، في إطار رؤية تقوم على الاستعداد لمواجهات متعددة في وقت واحد.

وفي هذا السياق، تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» وجهاز الموساد وأجهزة أمنية أخرى بإعداد بنوك أهداف منفصلة لكل ساحة، دون تحديد أولوية واضحة لأي جبهة في المرحلة الحالية.

وخلال الاجتماع، قُدمت إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع إحاطة شاملة حول تطورات مختلف الساحات، شملت تقييمًا لمخزون الذخائر، إلى جانب عرض للوضع في قطاع غزة، حيث أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى ما وصفته بتعافي حركة حماس، سواء من حيث قدراتها العسكرية أو قدرتها على فرض السيطرة والإدارة في أجزاء من القطاع.

أما الساحة اليمنية، فأفادت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها ترصد ما اعتبرته عملية تعلم وتكيف متواصلة لدى جماعة الحوثي، بما قد يؤثر على طبيعة المواجهة المستقبلية.

وفيما يتعلق بإيران، عرض الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد تقييمًا مشتركًا للتطورات الداخلية، حيث تسود في إسرائيل قناعة بأن الأوضاع الراهنة تختلف عن موجات الاحتجاج السابقة، مثل احتجاجات عام 2018 أو التحركات الطلابية، وهو ما يستدعي – وفق التقدير الإسرائيلي – التعامل بحذر، مع الاستعداد لسيناريوهات متعددة في ضوء حساسية الوضع الداخلي الإيراني.

رفع مستوى الاستعداد لكافة الاحتمالات

وبناءً على هذه التقديرات، قرر الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الاستعداد لكافة الاحتمالات، سواء لإحباط هجمات محتملة أو لتحديد أهداف استراتيجية قد تشكل تهديدًا لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة، مع تكليف سلاحي الجو والبحرية بتعزيز الجاهزية الدفاعية والهجومية ضمن ما يُعرف بـ«ساحة الدائرة الثالثة».

وحظيت الساحة اللبنانية باهتمام خاص خلال الاجتماع، باعتبارها أولوية عالية لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث جرى عرض ما وُصف باستمرار خروقات حزب الله وتعزيز وجوده العسكري على جانبي نهر الليطاني.

كما طُرحت عدة بدائل عملياتية للتعامل مع هذا الملف، وجرى تكليف قيادة المنطقة الشمالية وشعبة الاستخبارات وسلاح الجو وجهات أمنية أخرى بإجراء مراجعة شاملة لافتراضات الجاهزية المستقبلية، في ظل تصاعد التوتر على الحدود الشمالية.