advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عشر سنوات على رحيل أيقونة الهدوء.. ممدوح عبد العليم

ابتسام تاج

الإثنين, 5 يناير, 2026

08:44 ص

ممدوح عبدالعليم

تحل اليوم الإثنين 5 يناير 2026 الذكرى العاشرة لرحيل الفنان الكبير ممدوح عبد العليم، أحد أبرز رموز الدراما المصرية، الذي ترك بصمة لا تُمحى بأدائه الهادئ والعميق، وصوته الدافئ الذي يعكس أبعاداً إنسانية نادرة، ليظل حضوره خالداً في ذاكرة المشاهدين رغم مرور السنوات.

ولد ممدوح عبد العليم في 10 نوفمبر 1956، وبدأ مسيرته الفنية مبكراً من خلال برامج الأطفال في الإذاعة والتلفزيون، حيث تتلمذ على يدي مخرجين كبار مثل نور الدمرداش وإنعام محمد علي.

تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، موازناً بين الثقافة الأكاديمية وشغفه بالتمثيل، ما انعكس في اختياراته الدقيقة لأدوار تحمل عمقاً نفسياً واجتماعياً.

برز نجمه في الدراما التلفزيونية، حيث قدم أعمالاً أيقونية مثل "ليالي الحلمية" بدور علي البدري، الذي عبر عن تحولات المجتمع المصري عبر عقود، و"الضوء الشارد" بشخصية رفاعي بيه العزايزي، التي اعتبرها النقاد من أكثر الشخصيات تعقيداً وإنسانية. كما أبدع في "ضمير أبلة حكمت"، "حديث الصباح والمساء"، "الوسية"، "زيزينيا"، "الناس في كفر عسكر"، وغيرها، متنقلاً ببراعة بين الشاب الثائر والرجل المقهور وصاحب السلطة، دون تكرار أو مبالغة.

في السينما، رغم قلة أعماله، ترك بصمات قوية في أفلام مثل "الحرافيش" المأخوذ عن نجيب محفوظ، "بئر الهارب"، "سمع هس"، و"قمر الزمان"، مفضلاً جودة الدور على البطولة المطلقة.

عُرف ممدوح بانضباطه، تواضعه، وقلة ظهوره الإعلامي، مفضلاً أن تتحدث أعماله عنه. أحبه زملاؤه وجمهوره لأخلاقه الرفيعة، وأحيت زوجته الإعلامية شافكي المنيري الذكرى بكلمات مؤثرة عن غيابه الذي لا يزال موحشاً بعد عشر سنوات.رحل في 5 يناير 2016 إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء التمرين الرياضي، تاركاً إرثاً فنياً يُعاد اكتشافه جيلاً بعد جيل.