advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

محكمة النقض تحجز الطعن على إعلان فوز القائمة الوطنية بقطاع غرب الدلتا للحكم 17 يناير

محمد يوسف

الأحد, 4 يناير, 2026

08:23 م

قررت محكمة النقض حجز الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا، والمتعلق بصحة إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر – قطاع غرب الدلتا بانتخابات مجلس النواب 2025، للحكم في جلسة 17 يناير الجاري. وجاءت الإحالة بعد أن انتهت الإدارية العليا إلى عدم اختصاصها بنظر النزاع، التزامًا بأحكام الدستور وقانون مجلس النواب، باعتبار محكمة النقض الجهة المختصة بالفصل في الطعون الانتخابية الخاصة بعضوية مجلس النواب.

تفاصيل الطعن وأطرافه
يحمل الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية، وأقامه عدد من المرشحين السابقين، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وأمين عام مجلس النواب بصفته، والممثل القانوني للقائمة الوطنية من أجل مصر. ويطالب الطاعنون ببطلان إعلان نتيجة فوز القائمة الوطنية بقطاع غرب الدلتا، وببطلان العملية الانتخابية برمتها، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

الطعن: الانتخابات تحولت إلى استفتاء على قائمة واحدة
أوضح الطعن أن ما جرى في انتخابات مجلس النواب 2025 خرج عن كونه انتخابات تنافسية، وتحول عمليًا إلى استفتاء على قائمة واحدة، بالمخالفة لنصوص الدستور التي تشترط إتاحة بدائل حقيقية أمام الناخبين. واعتبر الطاعنون أن غياب المنافسة الفعلية أفقد العملية الانتخابية مضمونها الدستوري، وأخل بحق الناخب في الاختيار الحر.

إلغاء دوائر المرحلة الأولى وبطلان النتيجة
وأشار الطعن إلى بطلان العملية الانتخابية بسبب إلغاء عدد كبير من دوائر المرحلة الأولى، وعلى رأسها دوائر قطاع غرب الدلتا، حيث تجاوزت نسبة الدوائر الملغاة 70% من إجمالي دوائر المرحلة الأولى. واعتبر أن إعلان فوز القائمة الوطنية رغم ذلك يمثل إساءة لاستعمال السلطة وتعجلًا في إنشاء مركز قانوني غير مستقر.

رفض فكرة البطلان النسبي
وأكد الطعن أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا يجوز لها تجزئة الإرادة الشعبية أو تطبيق فكرة البطلان النسبي في حال وجود عوار جوهري أصاب العملية الانتخابية. وبيّن أن أي خلل جوهري يصيب الإرادة الشعبية يترتب عليه بطلان العملية الانتخابية كاملة، وليس الاكتفاء بإجراءات جزئية.

الاعتراض على استبعاد قوائم أخرى
تضمن الطعن اعتراضًا على استبعاد عدد من القوائم الانتخابية التي تقدمت بأوراقها، من بينها قوائم “نداء مصر” و“الجيل” و“صوت مصر”، رغم استيفائها المستندات القانونية وسداد التأمينات المقررة. واعتبر الطاعنون أن قرارات الاستبعاد صدرت دون تسبيب قانوني واضح، وبالمخالفة لأحكام قانون مجلس النواب.

تطبيق استثناء القائمة الواحدة بالمخالفة للدستور
وانتقد الطعن تطبيق الاستثناء الوارد بالمادة 24 من قانون مجلس النواب، والمتعلق بحالة وجود قائمة واحدة، باعتباره أصلًا عامًا وليس استثناءً. واعتبر أن هذا التطبيق حرم القوائم الأخرى من حقها الدستوري في الترشح، وأخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.

مخالفات تتعلق بمرشحي القائمة الفائزة
وتناول الطعن ما وصفه بعدم توافر الشروط الدستورية والقانونية في بعض مرشحي القائمة الفائزة، سواء من حيث الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية لصدور أحكام جنائية، أو فيما يتعلق بصفتي العمال والفلاحين. واعتبر أن تقديم مستندات غير مستوفاة أو متناقضة يؤدي إلى بطلان الترشح وما يترتب عليه من آثار.

مخالفات الدعاية والتمثيل الجغرافي
كما أشار الطعن إلى مخالفات في الدعاية الانتخابية، شملت عقد مؤتمرات انتخابية دون وجود منافسة حقيقية، وعدم الالتزام باستخدام الحساب البنكي المخصص للعملية الانتخابية، بما يرتب البطلان وفقًا للقانون. وتضمن الطعن كذلك اعتراضًا على الإخلال بمبدأ التمثيل الجغرافي العادل، بعد ضم مرشحين مقيمين خارج النطاق الجغرافي لقطاع غرب الدلتا، بالمخالفة للمادة 102 من الدستور.

طعون على بعض الترشيحات وصفات غير مدنية
وتطرق الطعن إلى الطعن على ترشيح بعض المرشحين لاستخدامهم خطابات ترشيح صادرة بصفات عسكرية سابقة، بالمخالفة لأحكام القانون ومبدأ مدنية الدولة، معتبرًا أن ذلك يمثل عيبًا جوهريًا في إجراءات الترشح.

طلبات الطاعنين والموعد المنتظر للحكم
واختتم الطعن بطلب الحكم ببطلان إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر بقطاع غرب الدلتا، وببطلان العملية الانتخابية كاملة، مع إحالة بعض النصوص القانونية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها. كما طالب بإعادة فتح باب الترشح أو إعادة الانتخابات بما يضمن المنافسة وتكافؤ الفرص. ومن المقرر أن تنظر محكمة النقض الطعن للحكم في جلسة 17 يناير، في واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بشرعية انتخابات مجلس النواب 2025.