في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي أدت أمس السبت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بدأت التساؤلات تتصاعد حول الخطوة التالية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
كوبا قد تكون الهدف القادم
وألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن كوبا قد تكون الهدف القادم، قائلاً: "لو كنت أعيش في هافانا وكنت في الحكومة، لكنت قلقًا على الأقل قليلًا". تأتي تصريحاته في سياق تاريخ طويل من التدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية، بما في ذلك دعم غزو خليج الخنازير عام 1961 الذي قاده منفيون كوبيون للإطاحة بفيدل كاسترو.
وفي الوقت نفسه، وجه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة لرئيس كولومبيا غوستافو بيترو، قائلاً: "بيترو يصنع الكوكايين ويرسله إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه"، في مؤشر على استمرار التوتر بين واشنطن وبوجوتا، خاصة بعد إدانة بيترو للهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال مادورو، ودعوته عبر إكس لعقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة واصفًا العملية بأنها "هجوم على فنزويلا".
ويرى خبراء أن هذه التصريحات تشير إلى تصاعد التوتر الأميركي-اللاتيني، وربما توسيع نطاق التدخلات الأميركية لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، لا سيما تلك التي لها تاريخ من التوتر مع واشنطن، مثل كوبا.
كما تثير المخاوف بشأن ردود فعل محتملة من الدول المستهدفة، في ظل التصعيد العسكري والدبلوماسي الأخير.
ويعتبر المراقبون أن عملية اعتقال مادورو وإشارات روبيو لكوبا تمثل اختبارًا لسياسات الإدارة الأميركية السابقة في المنطقة، وقد تعيد إلى الأذهان ذكريات التدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية خلال القرن الماضي، بما في ذلك عمليات مثل بنما عام 1989 وغزو خليج الخنازير، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والتوتر السياسي.