علّقت إيران، اليوم الجمعة، على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال تعامل السلطات الإيرانية بعنف مع المتظاهرين المشاركين في احتجاجات على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن أي تدخل خارجي من هذا النوع ستكون له تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
لاريجاني: ما يجري خلف الكواليس أصبح واضحًا
وقال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن التصريحات الصادرة عن ترامب إلى جانب مواقف لمسؤولين إسرائيليين كشفت، بحسب وصفه، «خفايا ما يجري خلف الكواليس»، معتبرًا أن بعض التحركات تستهدف استغلال الاحتجاجات الداخلية لتحقيق أهداف سياسية خارجية.
فصل بين المحتجين والعناصر التخريبية
وأوضح لاريجاني أن طهران تميّز بين المحتجين من رجال الأعمال والمواطنين المتضررين من الأوضاع الاقتصادية، وبين ما وصفها بـ«العناصر التخريبية» التي تسعى لزعزعة الاستقرار، مشددًا على أن السلطات الإيرانية تتعامل مع هذه القضايا في إطار السيادة الوطنية.
تحذير من تداعيات التدخل الأمريكي
وحذّر المسؤول الإيراني من أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية لإيران سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستنعكس سلبًا على المصالح الأمريكية نفسها، داعيًا واشنطن إلى إدراك خطورة التصعيد.
اتهام ترامب ببدء التصعيد
واختتم لاريجاني تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس الأمريكي هو من بدأ ما وصفه بـ«المغامرة»، مطالبًا الأمريكيين بالانتباه إلى سلامة جنودهم وعدم الانجرار إلى صراع جديد في المنطقة.
خلفية التصريحات الأمريكية والإسرائيلية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد، في وقت سابق، بالتدخل في حال استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في إيران.
وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل دعمها للاحتجاجات، حيث نشر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» رسالة باللغة الفارسية على منصة «إكس» دعا فيها الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع، مؤكدًا وقوفه إلى جانبهم.
احتجاجات متواصلة وسط أزمة اقتصادية
وتشهد إيران منذ أيام احتجاجات متفرقة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط تحذيرات رسمية من محاولات خارجية لاستغلال الوضع الداخلي وتأجيج الشارع، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة.