أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المسح على الجورب والخف جائز شرعًا، وثابت عن النبي ﷺ، حيث ورد أن النبي ﷺ مسح على الجوربين كما مسح على الخفين، ونُقل ذلك عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم.
وأكد الشيخ أن هذا الحكم يأتي في إطار التيسير الذي أراده الله بالأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «يريد الله بكم اليسر»، خاصة مع مشقة البرد في فصل الشتاء.
وبيّن أمين الفتوى خلال تصريحات متلفزة، أن العلماء اشترطوا عدة شروط لجواز المسح على الجورب، أهمها: أن يكون صالحًا للمشي عليه، ويغطي القدمين مع الكعبين بشكل كامل، وأن يكون مصنوعًا من مادة طاهرة، إضافة إلى أن يُلبس على طهارة كاملة.
وأكد أن تحقق هذه الشروط يجعل المسح عليه جائزًا دون حرج.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن المسح يكون على ظاهر الجورب أو الخف فقط، وليس على أسفله، مستشهدًا بقول سيدنا علي رضي الله عنه: «لو كان الدين بالرأي لكان المسح من أسفل الخف أولى من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر الخف»، مؤكدًا أن هذه الطريقة هي المأخوذة عن النبي ﷺ.
أما عن مبطلات المسح، فأوضح أمين الفتوى أنها مماثلة لمبطلات الوضوء المعروفة، كما يبطل المسح في حال خلع الجورب أو انقضاء المدة المحددة شرعًا، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويُحسب الوقت من أول مسح بعد الحدث.
وتطرق الشيخ محمد كمال إلى حكم المسح على الشراب الخفيف، موضحًا أن جمهور الفقهاء لا يجيزون المسح عليه، بينما أجاز بعض أهل العلم من الحنابلة ذلك، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأحمد شاكر والقاسمي.
كما أكد أن دار الإفتاء المصرية أخذت بقول الجواز مع التنبيه إلى أن هذه المسألة خلافية، ولا يجوز الإنكار فيها، لأن الإنكار يقتصر على الأمور المتفق على تحريمها فقط.