advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المخابرات الروسية تؤكد استهداف أوكرانيا لمقر إقامة بوتين.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الخميس, 1 يناير, 2026

08:03 م

في أحدث التطورات المتعلقة بالأزمة الروسية-الأوكرانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس أن الطائرة المسيرة الأوكرانية التي تم إسقاطها فوق منطقة نوفغورود في 29 ديسمبر 2025 كانت تستهدف مقر الإقامة الرئاسية الروسية.

تحليل البيانات المشفرة للطائرات المسيرة

أكد رئيس إدارة المخابرات الروسية للأركان العامة للقوات المسلحة، إيجور كوستيوكوف، أن تحليل البيانات المخزنة على أجهزة الملاحة للطائرات المسيرة الأوكرانية التي أسقطت، أظهر بشكل قاطع أن الهدف كان مجمع المباني المخصص لإقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كوستيوكوف: "فك الشفرة الذي أجراه متخصصو أجهزة المخابرات الروسية لمحتوى ذاكرة أجهزة الملاحة في هذه الطائرات المسيرة أكد بشكل دقيق أن الهدف كان مقر إقامة الرئيس في نوفغورود."

الرؤية الأمريكية تتناقض مع المزاعم الروسية

في المقابل، خلصت التقييمات الأمريكية إلى نتيجة مخالفة، حيث صرح مسؤول بالأمن القومي الأمريكي لصحيفة وول ستريت جورنال بأن واشنطن لم تجد أي دليل على أن أوكرانيا كانت تستهدف بوتين مباشرة.

وأوضحت الصحيفة أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية أظهرت أن كييف لم تشن أي محاولة لاستهداف الرئيس الروسي، معتبرة أن المزاعم الروسية قد تمثل تصعيدًا معلوماتيًا يحتمل أن يؤدي إلى توترات إضافية إذا تم التعامل معها بشكل غير مدروس.

إدارة السردية والتأثيرات الدبلوماسية

حرصت الولايات المتحدة على التعامل بحذر مع المزاعم الروسية، معتمدة على مراجعة استخباراتية موسعة قبل الوصول لأي استنتاجات، في محاولة لتفادي أي خطوات تصعيدية مبنية على معلومات غير مؤكدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث أن أي اتهام بمحاولة استهداف القيادة الروسية يمكن أن يستخدم لتبرير إجراءات عسكرية أو سياسية جديدة، مما قد يعقد فرص التهدئة أو التفاوض بين الأطراف المعنية.

دعم استخباراتي غير معلن بين واشنطن وكييف

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن المخابرات الأمريكية زودت أوكرانيا بمعلومات استخباراتية دقيقة، ساعدت في تنفيذ هجمات ضد منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك مصافي نفط.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق غير المعلن بين واشنطن وكييف، ما يعكس الاستراتيجية الأمريكية الداعمة لأوكرانيا في مواجهة روسيا دون الانخراط المباشر في النزاع.

انعكاسات محتملة على الأزمة الروسية-الأوكرانية

تأتي هذه التطورات في سياق توترات متصاعدة بين روسيا وأوكرانيا، حيث يمكن أن تؤدي المزاعم الروسية حول استهداف بوتين إلى تعقيد الديناميكيات السياسية والعسكرية في المنطقة، وزيادة الضغوط على الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة أو التفاوض.