أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن مسؤولين أوكرانيين أبدوا استعداد بلادهم، للمرة الأولى، للتخلي عن نحو 20% من أراضيها مقابل التوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.
وجاء هذا الإعلان خلال مفاوضات أمريكية-أوكرانية عقدت في العاصمة السعودية الرياض في 11 مارس الماضي، بحسب ما نقلته قناة روسيا اليوم.
تفاصيل الاجتماع والمفاوضات
وقال مسؤول أمريكي لم تُكشف هويته إن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عبر مبعوثيه عن استعداد بلاده للتنازل عن جزء من أراضيها من أجل إحراز تقدم في محادثات السلام.
وأضاف المسؤول أن الاجتماع شهد مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من كلا الجانبين، بينهم مايكل والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الذي سلّم أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عميروف خريطة لتحديد الحدود المستقبلية المحتملة.
رسم الحدود المستقبلية
وفقًا للمسؤول الأمريكي، قام عميروف برسم خط على طول خطوط المواجهة العسكرية الحالية، وحدد مناطق استراتيجية مهمة، من بينها محيط محطة زابوروجيه للطاقة النووية، بالإضافة إلى رسم خط يفصل لسان كينبورن الساحلي، لتأمين وصول السفن الأوكرانية إلى ميناء نيكولاييف.
وقد وصف المسؤول الأمريكي هذا القرار بأنه يضع أوكرانيا في موقف "محاصر" على الصعيد العسكري والجغرافي.
مستقبل شبه جزيرة القرم
تطرقت المفاوضات أيضًا إلى وضع شبه جزيرة القرم، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد الولايات المتحدة للاعتراف بالقرم كأراضٍ روسية.
مع التأكيد في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تطالب أوكرانيا أو الاتحاد الأوروبي بالقيام بالمثل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بشأن مستقبل المنطقة.
تداعيات محتملة للقرار
يمثل استعداد أوكرانيا للتنازل عن جزء كبير من أراضيها خطوة غير مسبوقة في مسار الحرب المستمرة منذ سنوات، وقد يفتح الباب أمام اتفاق سلام محتمل، لكنه يثير أيضًا مخاوف من انعكاسات سياسية وعسكرية داخل البلاد.
ويُتوقع أن تلعب هذه المفاوضات دورًا محوريًا في رسم معالم الاستقرار المستقبلي في شرق أوروبا والشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات الدولية المتعلقة بالنزاع الأوكراني-الروسي.