كشف مسئولان أمريكيان رفيعا المستوى لموقع «أكسيوس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق خلال اجتماع جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقد جاء هذا القرار بعد تقييم دقيق للوضع على الأرض، وضمن خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع تجدد الصراع في المنطقة.
التزامات ترامب تجاه إسرائيل
أوضح المسؤولان أن ترامب تعهد لنتنياهو بالسماح بإجراء عمليات عسكرية محتملة ضد حركة حماس في حال عدم التزامها بالاتفاق، أو عدم البدء في نزع سلاحها.
وأشار مسئول أمريكي رفيع المستوى إلى أن نتنياهو أبدى تشككًا كبيرًا بشأن الوضع في غزة، لكنه منح الإدارة الأمريكية مساحة للتحرك والتقدم نحو المرحلة الثانية.
تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق
من المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب، في يناير المقبل، عن بدء المرحلة الثانية رسميًا، والتي تتضمن إنشاء مجلس السلام في غزة، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة.
ومن المقرر عقد الاجتماع الأول للمجلس برئاسة ترامب خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم 23 يناير، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي وتنسيق جهود إعادة الإعمار والإصلاح في القطاع.
تحديد موعد رسمي لبداية المرحلة الثانية
ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن ترامب فرض موعد 15 يناير المقبل لبدء المرحلة الثانية من خطته في غزة، خلال اجتماعه بنتنياهو في منتجع «مار إيه لاغو» بولاية كاليفورنيا.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر إسرائيلية بأن ترامب شدد على البدء في تنفيذ خطته دون ربط المرحلة الثانية بإعادة جثة آخر أسير من القطاع، مؤكدة أنه سيتم المضي قدمًا في أقرب وقت ممكن.
الخلافات بين الطرفين وآليات التنفيذ
نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين أن نتنياهو وافق على المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية، رغم وجود خلافات مع فريق ترامب حول آليات التنفيذ.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى فجوات كبيرة بين نتنياهو ومقربي ترامب بشأن الانتقال للمرحلة الثانية، لا سيما فيما يتعلق بتجاوز مسألة تفكيك قدرات حركة حماس ونزع سلاحها.
تصريحات ترامب بعد الاجتماع
خلال مؤتمر صحفي مشترك بولاية فلوريدا، أكد ترامب أن الطرفين اتفقا على معظم الأمور المتعلقة بالمرحلة الثانية. وأضاف أنه ناقش مع نتنياهو مسألة نزع سلاح حركة حماس، مشددًا على أن الحركة أمامها مهلة قصيرة للالتزام بهذا الأمر، وإلا ستتحمل عواقب وخيمة.
وفي الوقت نفسه، امتنع ترامب عن الإجابة مباشرة على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ستسحب قواتها من غزة قبل نزع سلاح الحركة بالكامل، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع سيُناقش لاحقًا.