تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على بناء شبكة أمان اجتماعي شاملة للفئات الأكثر احتياجًا، تعتمد على الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وأجندة التنمية الوطنية، لترسيخ حق المواطن في الحماية الاجتماعية كواجب أصيل للدولة.
قانون الضمان الاجتماعي الجديد: تحول نوعي في الدعم
ويُعد قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 الصادر في أبريل 2025 خطوة أساسية نحو توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأسر الأولى بالرعاية، وتحويل الدعم الاجتماعي إلى حق قانوني قائم على برامج دعم نقدي مشروطة وغير مشروطة، مع آليات استهداف دقيقة وربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي للتحول من الاعتماد إلى الإنتاج.
قفزات هائلة في التمويل والدعم
أكدت الوزارة في بيان لها أن ما تحقق من إنجازات في برامج الحماية الاجتماعية خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يفوق بعشرات المرات ما أنفقته الدولة منذ خمسينيات القرن الماضي.
وقد ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 742.6 مليار جنيه للعام المالي 2025-2026، منها 54 مليار جنيه للدعم النقدي، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق، ليصل متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة إلى 900 جنيه بحد أدنى 700 جنيه.
وشهد الدعم النقدي نموًا هائلًا خلال السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع إجمالي التمويلات من 5 مليارات جنيه في 2013-2014 إلى أكثر من 54 مليار جنيه في 2025، أي ما يعادل زيادة تصل إلى 1000%، مع تطوير آليات الاستهداف وحوكمة صرف الدعم لمستحقيه.
برامج تكافل وكرامة: دعم مباشر للفئات الأولى بالرعاية
ويستهدف برنامج تكافل 56% من الأسر من الأرامل والمطلقات والمهجورات، بالإضافة إلى الأطفال تحت خط الفقر حتى سن 26 عامًا، بينما يغطي برنامج كرامة 44% من فئات الأيتام، و2% من كبار السن، و27% من ذوي الإعاقة، و63% من الفتيات فوق 50 عامًا بدون زواج، إلى جانب الأرامل والمطلقات والمهجورات بدون أطفال بنسبة 8%.
توسع عدد المستفيدين
تضاعف عدد مستفيدي الدعم النقدي من 1.7 مليون أسرة في 2015 إلى 4.7 مليون أسرة في 2025 (75% إناث و25% ذكور)، مع خروج 3.36 مليون أسرة من الدعم بعد تحسين أوضاعها، ليصل إجمالي الأسر المستفيدة منذ 2015 إلى نحو 8.1 مليون أسرة.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن جهودها مستمرة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق التمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، لتصبح الحماية الاجتماعية ركيزة أساسية في التنمية المستدامة بمصر.