شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء ارتفاعًا ملحوظًا، معوضة جزءًا من الخسائر التي تكبدتها الجلسة السابقة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وتعزز هذه التطورات توقعات اختتام عام 2025 بأقوى أداء سنوي للذهب منذ عام 1979.
ارتفع الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4365.86 دولار للأونصة، فيما سجلت العقود الآجلة في السوق الأمريكية ارتفاعًا مماثلًا لتصل إلى 4380.10 دولار.
وجاء هذا الصعود بعد أكبر تراجع يومي للذهب منذ 21 أكتوبر، مدفوعًا بجني أرباح من أعلى مستوى قياسي وصل إليه يوم الجمعة الماضي عند 4549.71 دولار للأونصة.
عوامل الصعود القوي للذهب
شهد الذهب أداء تاريخيًا خلال عام 2025، حيث قفزت قيمته نحو 66% منذ بداية يناير، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود.
ويرجع هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل الأساسية، منها تخفيضات أسعار الفائدة العالمية، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إلى جانب الشراء المكثف للذهب من قبل البنوك المركزية وتدفقات استثمارية مرتفعة على صناديق الذهب.
توقعات السوق والطلب على الذهب
يتجه المستثمرون حاليًا لمتابعة محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر ديسمبر، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام المقبل، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأشار بيتر جرانت، نائب رئيس شركة "زانر ميتالز"، إلى أن السوق شهد تقلبات حادة قبل أن تستقر اليوم، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية، لا سيما الحرب في أوكرانيا، في دعم أسعار المعدن النفيس.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
حققت الفضة مكاسب استثنائية بنسبة 4.6% لتصل إلى 75.523 دولار للأونصة، مسجلة ارتفاعًا سنويًا هائلًا بلغ 161%، مدعومة بإدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، ونقص المعروض مع الطلب الصناعي والاستثماري القوي.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 4.5% ليصل إلى 2203.07 دولار للأونصة، بعد تسجيله أمس أكبر انخفاض يومي على الإطلاق، فيما سجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 2% ليصل إلى 1648.75 دولار، متعافيًا جزئيًا من هبوط سابق بلغ 16%.