كشفت التحقيقات الأخيرة في قضية الطفل السوري أمير الجدوغ عن وقائع صادمة، بعد أن ثبت تورط خاله بمحاولة قتله بدفنه حيًا، قبل أن يتظاهر لاحقًا بالقلق والمساعدة من خلال المشاركة في عمليات البحث عنه لإبعاد أي شبهات عنه.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، فقد انخرط الخال، م.إ، ضمن فرق الإنقاذ التركية التي باشرت البحث عن الطفل المفقود في ولاية هاتاي، وظهر أمام الجميع بمظهر الرجل المتعاطف والقَلِق، دون أن يثير أي شكوك حول تورطه.
حقيقة الخال الشيطان
وأكد والد الطفل، محمد الجدوغ، أن خال نجله كان يتصرف بشكل طبيعي تمامًا أثناء البحث، مرددًا عبارات توحي بالشفقة، مضيفًا: "لم يظهر عليه أي ارتباك، كان يتحدث وكأنه حريص على إنقاذ أمير، لكنه كان شيطانًا حقيقيًا".
يُذكر أن أمير اختفى في 12 ديسمبر الجاري، بعد خروجه من مدرسته في حي كورتولوش بمنطقة ريحانلي، ما دفع العائلة إلى إبلاغ الشرطة على الفور.
وبعد مراجعة أكثر من 200 تسجيل لكاميرات المراقبة، ظهرت صورة الخال برفقة الطفل على طريق السد، ما أثار الشكوك حوله.
تفاصيل المأساة
واستمرت عمليات البحث من قبل الشرطة والدفاع المدني والدرك، إلى جانب منظمات مدنية، لمدة يومين متواصلين، حتى تمكنت الفرق من العثور على الطفل مدفونًا تحت التراب والصخور، مصابًا في رأسه ولكنه لا يزال على قيد الحياة. وعند إنقاذه، أخبر أمير المنقذين بأن خاله هو من خطفه واعتدى عليه قبل أن يدفنه.
وروى الطفل تفاصيل المأساة قائلاً إن خاله جاء إلى المدرسة وأقنعه بأنه بإرادة والديه، ثم حاول خنقه وضربه داخل السيارة حتى فقد وعيه، معتقدًا أنه مات، قبل أن يقوم بدفنه جزئيًا ويغطيه بالحجارة، ثم يفر.
وأضاف أمير أنه ظل مدفونًا ثلاثة أيام كاملة، عاجزًا عن الحركة والنوم، يردد الدعاء بصمت، حتى شعر بوجود أشخاص قريبين منه فرفع يده بصعوبة، ما لفت انتباه أحد المنقذين الذي سارع إلى إنقاذه.
نُقل الطفل إلى مستشفى هاتاي للتعليم والبحوث لتلقي العلاج اللازم، وتمكن من تجاوز مرحلة الخطر، وخرج من المستشفى يوم السبت الماضي، ويقضي حاليًا وقته مع أسرته في محاولة للتعافي نفسيًا من الصدمة القاسية.
وطالب والد الطفل السلطات التركية بفرض أقصى العقوبات على الخال، مؤكدًا أن العائلة لم تتوقع ارتكاب مثل هذه الجريمة، خاصة في ظل غياب أي خلافات عائلية سابقة.