advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تتسلم رئاسة اتفاقية برشلونة لأول مرة

محمد يوسف

الإثنين, 29 ديسمبر, 2025

09:31 م

تولت مصر، ولأول مرة، رئاسة مؤتمر الأطراف المتعاقدة لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث «اتفاقية برشلونة» في دورته الرابعة والعشرين (COP24)، والذي عُقد تحت شعار «الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي»، بمشاركة وزراء وممثلي 21 دولة من دول حوض البحر المتوسط، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية.

رئاسة تمتد لعامين وتعكس ثقة المجتمع المتوسطي
تسلمت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، رئاسة المؤتمر لمدة عامين، في خطوة تعكس ثقة المجتمع المتوسطي في الدور المصري الفعال لمواجهة التحديات البيئية، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون والشراكات الإقليمية لحماية بيئة البحر المتوسط ودعم التحول الأخضر وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

مصر تترأس المكتب التنفيذي للاتفاقية
إلى جانب رئاستها للاتفاقية، تولت مصر رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة لمدة عامين، حيث شهد الشق الوزاري للمؤتمر استعراض خطط حماية بيئة البحر المتوسط، وإنجازات الاتفاقية، وبرامج حماية المتوسط، فضلًا عن مناقشات موسعة حول الاقتصاد الأزرق المستدام كفرصة لتعزيز التعاون الإقليمي بين دول المتوسط.

تزامن مع احتفالات تاريخية للاتفاقية
اكتسبت رئاسة مصر للمؤتمر أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على توقيع اتفاقية برشلونة، و30 عامًا على مراجعة خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، حيث تضمنت فعاليات COP24 الاحتفال باليوبيل الذهبي للاتفاقية، واستعراض مسيرة الإنجازات والتعاون الإقليمي على مدار خمسة عقود، بما يعزز تجديد الالتزامات واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية البيئة البحرية.

ملفات بيئية محورية على جدول الأعمال
ناقش المؤتمر عددًا من القضايا البيئية الملحة، من بينها تغير المناخ والتلوث البلاستيكي، ودور القطاع الخاص في تحقيق الاستدامة البيئية والحياد الكربوني، والتوازن بين الحد من تلوث الهواء وحماية البيئة البحرية في قطاع النقل البحري، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمنع التلوث الناجم عن السفن.

التنوع البيولوجي والتراث البحري
شملت المناقشات الإدارة المستدامة للتراث الثقافي البحري والمغمور تحت الماء، وآليات تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، وصون الأراضي الرطبة، ودور التكنولوجيا في دعم التنوع البيولوجي البحري وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

حوكمة السواحل واستعادة النظم البيئية
تناول المؤتمر قضايا الحوكمة والرصد لاتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، واستعراض التقدم المحقق وخطط العمل حتى عام 2030، إلى جانب استعادة سواحل البحر المتوسط والأراضي الرطبة وتسريع جهود استعادة النظم البيئية.

مبادرات الاقتصاد الدائري ومواجهة التلوث البلاستيكي
تمت مناقشة سبل تعزيز شراكات الاقتصاد الدائري من أجل بحر متوسط خالٍ من البلاستيك، ودعم أنشطة الاقتصاد الأزرق في المنطقة، مع عرض التجربتين المصرية والتونسية في حماية السواحل وتعزيز الاقتصاد الأزرق، إلى جانب استعراض التجارب الإقليمية لحماية الموائل البحرية ودمج أبعاد المناخ في مشروعات التنوع البيولوجي.

إطلاق مبادرة «اصنع أخضر»
شهد المؤتمر إطلاق مبادرة «اصنع أخضر» للدكتورة عائشة بدوي، كنموذج مصري رائد يدمج الفن بالبيئة، من خلال معرض فني مبتكر ضم أعمالًا فنية جسدت مفهوم الفن الأخضر المستدام، وشارك فيه 23 فنانة مصرية من مختلف الأعمار، مع دمج ذوي الإعاقة، في تجربة تعكس قيم الشمولية والوعي البيئي.

جائزة إسطنبول للمدن الصديقة للبيئة
قام رئيس جهاز شؤون البيئة المصري بتسليم جائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة لعام 2025/2024 في دورتها الخامسة إلى مدينة ملقا الإسبانية، تقديرًا لدور المدن والسلطات المحلية في دعم أهداف اتفاقية برشلونة وحماية البحر المتوسط وسواحله.

إعلان القاهرة الوزاري
أسفر المؤتمر عن صدور «إعلان القاهرة الوزاري» الذي أكد تجديد الالتزام بحماية البيئة البحرية والساحلية، وتعزيز التعاون الإقليمي كركيزة لاستدامة البحر المتوسط وازدهار اقتصاده الأزرق، وصون التنوع البيولوجي البحري للأجيال القادمة.

قرارات ختامية داعمة للاستدامة
اختُتم المؤتمر بإصدار مجموعة من القرارات، شملت دعم خطط التنوع البيولوجي ودخول اتفاقية حفظ التنوع البيولوجي البحري حيز النفاذ، وإقرار المعايير المرجعية لمركز الأنشطة الإقليمي للتغيرات المناخية المقرر استضافته في تركيا، ودعم المناطق ذات الأهمية المتوسطية، وتنفيذ خطط الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

برامج العمل والتقارير الفنية
تم اعتماد تقرير سكرتارية الاتفاقية عن العامين السابقين، وإقرار برنامج العمل والميزانية للفترة 2026–2027 التي تتولى خلالها مصر رئاسة الاتفاقية، إلى جانب اعتماد القرارات الخاصة بمنع التلوث البحري من السفن، والتقارير الفنية المرتبطة بتغير المناخ والمياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية.

تعزيز آليات المتابعة والالتزام
كما شملت القرارات اعتماد معايير عمل اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة، وتحديث نموذج الإبلاغ عن مصادر التلوث البرية، واعتماد النهج البيئي للرصد للفترة 2026–2035، وإقرار التقرير النهائي للتقارير الوطنية للدول الأعضاء، ومعايير عمل لجنة الالتزام التي ترأستها مصر لعامين متتاليين.