أجازت دار الإفتاء المصرية للمسلمين المسح على الخفين خشية البرد في فصل الشتاء، شريطة أن يُلبس الخف بعد الطهارة التامة من الحدثين الأكبر والأصغر، وأن يكون الخف طاهراً في ذاته، ويغطي الكعبين ويمنع نفوذ الماء إلى القدم، كما يجب أن يكون ثخيناً يمكن المشي عليه.
ويتم المسح بأن يبلل المسلم يده بالماء ثم يمررها على الخف الملبوس مفرجاً أصابعه مرة واحدة، بدءاً من أطراف أصابع القدم وصولاً إلى الساق.
يعد المسح على الخفين من مظاهر اليسر والتخفيف في الشريعة الإسلامية، إذ أباحته الشريعة لتيسير الوضوء وتخفيف المشقة عن المكلفين.
ويستند الحكم على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من مسح المغيرة بن شعبة على خفيه أثناء السفر، وكذلك ما أشار إليه الفقهاء من جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة في جواز المسح للرجال والنساء سواء في الحضر أو السفر.
وقد اختلف الفقهاء في مدة المسح على الخفين، فذهب جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن المسح يقدر للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها، بينما ذهب المالكية إلى أن المسح غير محدد المدة، مع استحباب نزع الخفين كل جمعة.
والمختار للفتوى هو اتباع جمهور الفقهاء من حيث تحديد مدة المسح، إذ تكفي حاجة المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها، ولا يجوز التجاوز عن هذه المدة.
بناءً على ذلك، يجوز للمسلم المسح على الخفين خشية البرد، إذا توفرت الشروط الشرعية المذكورة، ويتم المسح بالطريقة الصحيحة، مع الالتزام بالمدة المقررة حسب إقامة المسلم أو سفره، لضمان صحة الوضوء وعدم الحاجة لنزع الخفين قبل انتهاء المدة الشرعية.